الصفحة 21 من 55

؛ ولهذا عنون البخاري على هذا الحديث بباب (الهبة للولد) [1] ، ويدل عليه أيضًا

ما روي: (( أن سعد بن عبادة رضي الله عنه قَسَمَ ماله بين أولاده، فلما مات وُلِدَ له حمل، فأمر أبوبكر وعمر رضي الله عنهما أن يُعطى الحمل نصيبه من المال ) ) [2] ، وسيأتي أن أبا بكر رضي الله عنه نحل عائشة رضي الله عنها [3] .

ومما يدل على على جواز هبة المال وقسمته قبل الموت أن الهبة إذا كانت تصح من الواهب للأجانب في جميع ماله وهو في حال الصحة، فتصح هبته لأولاده من باب أولى؛ ولهذا ذكر الفقهاء مشروعية العدل والتسوية بين الأولاد في العطية، كما سيأتي [4] ؛ ولأن العطية إنما هي استعجال لما يكون بعد الموت، فإن العطية لها حالان: الأول: العطية في الحياة، الثاني: الميراث بعد الموت [5] .

(1) سيأتي تخريج الحديث صفحة رقم (19) .

(2) أخرجه عبدالرزاق في مصنفه 9/ 98 , 99 (16498) ، وابن حزم في المحلى 9/ 142، ... وذكره ابن تيمية في مجموع الفتاوى 31/ 276.

(3) انظر: صفحة رقم (25) .

(4) انظر: صفحة رقم (19) .

(5) انظر: المغني 8/ 259، الشرح الكبير 17/ 60.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت