الأول: أن الأم كالأب في الرجوع في الهبة، وهذا مذهب الشافعي [1] ، وهو قول
المالكية بشرط أن يكون الأب حيًا [2] ، واستدلوا بما يلي:
1_ دخول الأم في الحديثين السابقين: (( لا يحل للرجل أن يُعطي العطية فيرجع فيها إلا الوالد فيما يعطي ولده ) )، (( لا يرجع في هِبته إلا الوالد من ولده ) )، فإن لفظ: (( الوالد ) )يتناول: الأب والأم.
2_ أن الأم مساوية للأب في الدخول فيما دل عليه حديث النعمان السابق من جهة الأمر بالتسوية بين الأولاد، والنهي عن تفضيل بعضهم، فينبغي أن تساويه في التمكن من الرجوع في الهبة، لا سيما وأن الرجوع فيها قد يتعين طريقًا عند عدم التسوية بين الأولاد [3] .
(1) وهو ظاهر كلام الخرقي من الحنابلة. انظر: روضة الطالبين 5/ 379، مغني المحتاج ... 2/ 401، 402، فتح الباري 5/ 215، تكملة المجموع 17/ 306، المغني 8/ 262.
(2) فإن كان ميتا ً فلا رجوع لها، لأنها هبة ليتيم، وهبة اليتيم لازمة كصدقة التطوع التي لا يرجع فيها عند المالكية انظر: المدونة الكبرى 6/ 142، الكافي 2/ 1005، مواهب الجليل 8/ 26، المغني 8/ 263.
(3) انظر: الكافي 2/ 1005، مغني المحتاج 2/ 401، المغني 8/ 263.