لحصول الطمأنينة في إثبات هذه القضية المصيرية لكل إنسان، وهي قضية موته، وما يترتب على ذلك من أحكام.
وقد أفتى مجمع الفقه الإسلامي في دورته الثالثة المنعقدة في عمان بالأردن عام 1407 هـ، أن الشخص يُعد ميتًا إذا تعطلت جميع وظائف دماغه تعطلًا نهائيًا.
ثم وافق المجمع الفقهي لرابطة العالم الإسلامي في دورته العاشرة المنعقدة في مكة المكرمة عام 1408 هـ على رفع أجهزة الإنعاش وإيقافها متى تبين بالفحوصات الطبية المؤكدة من قِبَل المختصين بأن هذا الشخص قد مات دماغيًا.
ومع التقدم العلمي ظهرت تقنيات ووسائل الإنعاش الحديثة التي تساعد بشكل كبير على بقاء وظائف الجسم الحيوية الهامة متواصلة ومستمرة في العمل، حتى يُرى الميت دماغيًا وكأنه لا يزال حيًا، فالجسم ينمو، والشعر والأظافر يطولان، والشخص يتبول ويتغوط، وتبقى مظاهر الحياة المختلفة بادية عليه، ما عدا فقدان الوعي والغيبوبة.
وحصل العناية البالغة بتلك التقنيات؛ لكونها سببًا هامًا للتمكن من الاستفادة بصورة كبيرة من أعضاء المتوفى دماغيًا، وزراعتها في أجسام مرضى لإنقاذهم ـ بإذن الله ـ من الموت [1] .
(1) انظر: الموسوعة الطبية الفقهية للدكتور أحمد كنعان / 882، 883، 885، أثر التقنية الحديثة في الخلاف الفقهي / 345 - 357.