عليها حياته وأنه مات يقينًا، ولم تكن هناك مصلحة ترجى من إبقائه على أجهزة الإنعاش كالرغبة في استقطاع بعض أعضائه وزراعتها في مريض بحاجة إليها.
2 -هل يُعد من مات دماغه ميتًا؟ تسري عليه الأحكام الشرعية، مثل: قسمة تركتة وإحداد زوجته؛ لتعطل جميع وظائف الدماغ وانتهاء حياته، أم يُعد حيًا لبقاء مظاهر الحياة على بقية أعضاءه؟
وهذه من المشكلات الصعبة؛ لأنها تتعلق بالحكم بالموت على شخص، والموت يترتب عليه أحكام وحقوق كثيرة، وهي من النوازل التي تحتاج إلى عناية بالغة، وبحث ودراسة من المجامع الفقهية، والهيئات الشرعية، ولجان الفتوى.
والذي تطمئن إليه النفس الأخذ بمبدأ الاحتياط في مثل هذه المسائل، وعدم الاستعجال في الحكم على شخص بالموت وإجراء الأحكام الشرعية عليه ـ ومن ذلك: قسمة تركته ـ إلا بعد التأكد من موته، فمن تحقق موت دماغه فيُنظر إن استمرت وظائف جسمه في العمل بعد رفع أجهزة الإنعاش، واستمر تنفسه وعمل قلبه فإنه لا يزال حيًا، وإن توقف التنفس والقلب وجميع أعضاء الجسم عن العمل فإنه يحكم بموته، ومن ثم تُرتب الآثار الشرعية على ذلك بما فيها قسمة تركته.
17 -لا يحق لأقارب من مات دماغيًا المطالبة قضاءً بقسمة أمواله، أو قيامهم بتوزيعها على ورثته في أثناء موت الدماغ فقط حتى تموت بقية أعضاء الجسم وتتوقف عن العمل بما في ذلك التنفس ونبض القلب؛ لأن الموت من القضايا المصيرية الكبرى للإنسان، والتي تترتب عليها