فهرس الكتاب
فيُؤخذ على الشيخ أنه متصوف، ويمدح أئمة التصوف ويمدح رجال التصوف؛ والطريقة التي لا أحبها في بعض المشايخ: أنه إذا مُدح رجل من قبل الشيخ عبد السلام ياسين -أنا ما أذكر: ذكرت اسمه خلال الكلام أو لا- رحمه الله مات .. توفي، ولا أدري فاعلية الجماعة الآن بعد وفاة شيخها، لأن الشيخ يملك قدرات عجيبة ولا شك .. من نظر إلى تاريخه يعرف أنه ليس بالإنسان الهين .. الناس تتعامل معه أنه ابن شارع ورجل أطلق كلمة فتبعه الناس!! هؤلاء الذين يكونون الجماعات ويصارعون الأنظمة .. ويرسل الرسالة الكبيرة إلى ملك بلد لا يقف أمامه أحد، ويخاطبه خطاب الند للند وخطاب الشريعة القوية .. هذا رجل ليس بالقليل، يعني: علينا أن أحترم هؤلاء الناس؛ وإن بعض -أنتم تعرفون الأسماء .. ضعوا الأسماء كما تحبون- إن بعض من انتقد عبد السلام ياسين وسبّه لم يقف موقفه لما سُجن .. لما سُجن سارع بالولاء للنظام والدخول فيه وصار حبيبًا له، وكان قبل -يعني- يطير بجناحيه ويحلق في الآفاق، فلما سُجن فإذا هو فأر .. فأر كبيرة عليه .. صرصور -وضحك الشيخ-.
فالرجل صبر وثبت حتى مات، ودعا إلى الإسلام، ودعا إلى توبة الناس ..
هذه الجموع التي تلحق الشيخ عبد السلام ياسين وعلى طريقته في العدل والإحسان، هم متدينون .. يهتمون بالصلاة .. نساءهم محجبات .. يوجد أخطاء ولكنهم في ضمن سياق الإسلام ديانةً وسلوكًا وتربيةً وتزكيةً، وسياسة كذلك .. في مصارعتهم وتقدمهم خطوات عن بقية المشايخ والأمة في صراعهم مع العلمانية .. ومع رموزها .. ومع رجالها .. ومع حكوماتها، بل موقفهم في قضية الدخول في الانتخابات وانسياقهم وراء دعوات التصالح التي ليس فيها مصلحة للمسلمين .. هم مواقفهم رجولية، ومواقفهم -يعني- أكثر من غيرهم.
لذلك: انتبهوا لهذا .. انتبهوا .. نحن لسنا كلاب مسعورة إذا رأينا خطأ وضعناه كله في جهنم؛ وأنا ذكرتكم أن هناك من كتب في عبد السلام ياسين سابًا وشاتمًا ومقرعًا، ولكنه لم يصمد في السجن بضع سنين حتى انقلب على دينه، وانقلب على أمته، وصار لسانًا قذرًا وعبدًا للطاغوت.
أرجع إلى النقطة الثانية، وهي: قضية تصوفه .. فماذا يفعل بعضهم؟؟