فهرس الكتاب

الصفحة 432 من 861

يأتي عبد السلام ياسين فيمدح رجلًا صوفيًا كعبد السلام ابن بشيش .. يمدح رجال التصوف المغاربة -عبد السلام ابن بشيش مغربي، وأبو الحسن الشاذلي مغربي- فيمدح هؤلاء الرجال المتصوفة، فيأتي أحدهم يؤلف كتابًا يسبه في تصوفه: انظروا من عبد السلام ابن بشيش!! انظروا من هو أبو الحسن الشاذلي!!

هذا لو حاسبنا به ابن تيمية لكان خَسرانًا في ميزان هؤلاء .. لما يمدح شيخ الإسلام ابن تيمية عدي بن مسافر في رسالته إلى أتباع عدي بن مسافر .. من هو عدي بن مسافر؟؟ هو شيخ الطريقة اليزيدية .. الآن تعبد الشيطان .. يسمونه"طاوس ملاك"..

هل نفتح الباب لمدح الجنيد مثلًا؟؟ هذه ليست بالطريقة العلمية في شيء.

هو يريد أن يسوق الناس إلى التزكية الصحيحة .. يقع في أخطاء برفع رموز ما فيها أخطاء، نعم، لكن ينبغي أن تكون بمقدارها.

فلذلك: الذي يُؤخذ عليه هذين الأمرين .. الشيخ عبد السلام ياسين وجماعة العدل والإحسان .. ويُؤخذ عليه أمور أخرى، يعني: كما يؤخذ على بقية الجماعات.

فأنا ممن أحترم هذا الرجل، وطوال الأوقات وأنا أقرأ له وهو مطارد .. وهو في الإقامة الجبرية .. الرجل أقام في إقامته الجبرية سنين طويلة لرسالة أرسلها، ولم يتراجع عنها، ولم يلتمس كلمةً من خصمه ليعفو عنه .. فهذه مما تؤخذ له.

أتباعه فيهم تدين .. فيهم تعبد .. فيهم إقبال على الصلوات .. فيهم سلوك جيد .. فيهم مصارعة للجاهلية في مظاهرها، وفي محاولة إيجاد بدائل يخطأون ويصيبون .. فهذا رأيي فيها.

بعد وفاة الشيخ، أنا لا أعرف في الحقيقة عنها شيئًا .. تعرفون أن الأمور متسارعة جدًا، ولكن أعرف عنهم شيئًا: أنهم لم يقبلوا الدخول في باب الديمقراطية موافقةً لبقية الجماعات الأخرى، التي سارت وفسدت وأفسدت، وقدمت صورًا غير صحيحة في هذا الباب.

هذا ما عندي تجاههم، وهو -كما ترون- كلامًا عامًا لا يدخل في التفصيلات والتدقيقات، وملاحقتهم في المسألة الفلانية والمسألة الفلانية والكلمة الفلانية؛ فهي جماعة مسلمة دعت إلى إحياء الإسلام على المستويات العامة والمستويات الخاصة -

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت