فهرس الكتاب

الصفحة 544 من 861

نسبة الصفات الذاتية إليه، وأن الرب هو المعبود .. هو -أي: المسعري- قلب الصورة، لأنه يريد أن يرد على ابن تيمية وابن القيم، وزعلان من ابن عبد الوهاب، ولا يريد هذه المدرسة كلها .. يغضب عليها لمسائل سياسية .. فهو قلب الصورة وزعم أن ابن تيمية أتى بشيء جديد!! فمادة"الإله"عنده هي: ما نقوله نحن مادة"الربوبية"، وهي إثبات الصفات له بأنه الخالق والبارئ والمصور والمحيي والمميت؛ فجعل الألوهية في هذا الباب، وجعل الرب -كلمة الرب- هو المألوه وهو المعبود!! وهذا يناقض اللغة .. مادة"إله"أصلًا -كلمة إله- ليست كذلك .. هي فعل العابد لمعبوده، والرب هو فعل المعبود لعابده، يعني: عمل الخالق لمخلوقه .. هذه هي المادة مادة اللغة .. يفهمها كل أحد.

ولكني قلت: أنا لم أجد، وقلت في ذلك الوقت -يعني- جازمًا أني لا أعرف عالمًا، لأن اللغة ستحكم أي عالم؛ ولكن أحد طلبة العلم أرسل لي رسالة لبعض أحفاد المدرسة الأثرية في الهند يقول فيها هذا القول، وهذا ربما سقط قلم منه أو خطأ منه، لأن هذا لا يقوله أحد .. وهذا معاصر يعني .. أظنه من أحفاد أحمد عرفان الشهيد أو من أحفاد ولي الله الدهلوي .. الآن لا أذكر الاسم بالتمام .. وهو كتيب صغير .. يعني يستطيع طلبة العلم الرجوع إليه إذا أرادوا أن يحققوة المسألة وينقحوا ما فيها، مع أن هذه المسألة في اللغة لا تستقيم.

فهو زعم بأني أيدت الملاحدة في أن الإله -بمعنى الرب- صناعة بشرية!! كما يقول أفيون كما يقول الملاحدة: أن الإله غير موجود، ولكن الإنسان صنع إلهه، أي: صنع ربه، والخالق غير موجود .. وهذا كذب .. لم أقل هذا .. نعم، أنا قلت: الإنسان يصنع إلهه، وليس يصنع ربه؛ ولكن الأمر مختلط في ذهن الدكتور: كيف يرد، وكيف يفهم كلمة المخالف على وجهها الذي يريده هو -القائل- وليس أنت .. كما فهمتها أنت .. وتنزل عباراتي أنا على كلامك أنت على مفاهيم العبارات عندك.

"الإله"هو فعل العابد لمعبوده، وبالتالي: الإنسان يصنع معبوده .. الذي جعل البقرة إلهًا هو الذي صنعه .. الذي جعل الإله الذي يتعبد له ويتأله له هو الحجر والوثن والذباب والشمس والقمر والأصنام وكذا، فهو صنعه .. نعم، بلا شك هو صنع بهذا المعنى؛ ولكن الخالق سواء نفاه المخلوق أو لم ينفه فهو حقيقة، وهو الحقيقة التي لا حقيقة فوقها، وهذه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت