فهرس الكتاب

الصفحة 830 من 861

وهذا باب واسع جدًّا -أعني باب الأسماء والألفاظ والألقاب والمصطلحات- اقتصرت فيه على هذه النكتة فقط. والله الموفّق.

التوحيد وأقسامه (نموذجًا) :

التوحيد ضدّ الشرك، وهو عبادة الله وحده، والشرك عبادة غير الله تعالى، والقرآن كلّه دعوة لتوحيد الله تعالى كما قال ابن القيّم رحمه الله تعالى: «إنّ كلّ آية في القرآن متضمّنة للتوحيد شاهدة به داعية إليه، فإنّ القرآن إمّا دعوة إلى عبادة الله وحده لا شريك له وخلع ما يُعبَد من دونه فهو التوحيد الإراديّ الطلبيّ ... وإمّا خبر عن الله أسمائه وصفاته وأفعاله فهو التوحيد العلمي الخبريّ» .

فالتوحيد إمّا أن تفعل لواحد وتطلب واحدًا وتطيع واحدًا وهو الله سبحانه وتعالى، وإمّا أن تقرّ وتصدّق أنّ الفعل والتصرّف والاسم والصفة هي لواحد. فالأوّل يتعلّق بالإرادة والطلب، والثاني يتعلّق بالإثبات والمعرفة. وهذا أمر مفطور في القلوب مسطور في الكتاب والسنّة. قال تعالى: {وما أُمروا إلاّ ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء} [1] ، وقال تعالى: {وما خلقت الجنّ والإنس إلاّ ليعبدون} [2] . وقال تعالى: {هل تعلم له سميًّا} [3] . وقال تعالى: {ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها} [4] . وقال تعالى: {ولا يشرك في حكمه أحدًا} [5] . وقال تعالى: {إن الحكم إلاّ لله} [6] ... وغيرها من الآيات والأحاديث الدالّة على أنّ الله أمرنا أن لا نعبد إلا هو -الواحد- {قل هو الله أحد} [7] ، وأن نقرّ ونصدّق أنّ له أسماءً وصفاتًا وأفعالًا لم يشاركه فيها أحد -جلّت أسماؤه وصفاته وأفعاله-.

وهذا هو الذي يسمّيه أهل الإسلام بالتوحيد.

(1) البيّنة: 5.

(2) الذاريات: 56.

(3) مريم: 65.

(4) الأعراف: 180.

(5) الكهف: 26.

(6) الأنعام: 57.

(7) الصمد: 1.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت