فهرس الكتاب
فسمى إنكاره بالقلب؛ إيمان، فكيف يُحكم على قلوب الناس بأنها رضيت أو أنكرت؟! لا بد بأن يأتوا بعمل ظاهر يدل على المتابعة.
وشعوبنا لم تتابع، ففي كل فرصة تُظهر هذه الأمة ولاءها للإسلام.
ولما جاء أهل البدع من الديمقراطيين، وقالوا للناس؛"انتخبونا باسم الإسلام"! الشعوبُ أعطتهم ما يريدون، وهذا يدل على أن الشعوب تريد الإسلام.
ولو أُستنفروا لأي قضية باسم الإسلام؛ شعوبنا تُقدم وتُضحي.
هذا الشعب الأفغاني؛ بماذا سيق للجهاد؟ سيق براية"لا اله إلا الله"، بماذا اُستحث الشعب الجزائري للجهاد؟ باسم"لا اله الله الله"قام وتحرك.
فمادة الإسلام في الشعوب قوية، والإسلام في قلوبهم، إذن الشعوب مسلمة.
وهذه الطوائف لا يمكن أن تكون من طوائف أهل السنة، ونحن لا نلتقي معهم.
طوائف أهل البدع تعتقد؛ ان هذه الأمة لا تصلح للتكليف، بينما نحن نعتقد أنها صالحه الآن للتكليف، بل والتكليف بذروة سنام الإسلام - وهو الجهاد -
ولكن شعوبنا تحتاج إلى المعلم، وإلى المبين لهم، لأن شعوبنا ربما فهمت أن الجهاد يكون ضد"الأجنبي"فقط.
الفلسطينيون فهموا؛ أن الجهاد ضد اليهود، ومع هذا فالجهاد سارٍ فيهم، لكنهم يحتاجون إلى من يفهمهم؛ ان الجهاد ضد المرتدين أيضًا، ليقلبوا فوهة البندقية.
إذن الشعوب؛ شعوب مسلمة، فيها دلائل وإمارات الإسلام، ولا يُكفر واحد من هذه الشعوب إلا بدليل، أي أن يأتي بعمل مكفر، عندنا من الله عز وجل فيه برهان، ولا يجوز تكفير الأمة.
أمة الإسلام ما زالت كما هي.
والنبي صلى الله عليه وسلم تعامل حتى مع الذين هم في آخر الزمان، تعامل معهم كأمة، ولم يتعامل معهم كشخوص.
أما جماعات التكفير؛ فبعضهم لا يرى إلا عشرة أو خمسة عشر فردًا هم المسلمون، والبقية كفرة، وبعضهم يرى؛ أن طائفته - وهم مئتان أو ثلاثمائة فرد - هم المسلمون فقط.