فهرس الكتاب
فمن هم هؤلاء الذين يقاتلون مع المهدي - وهم بالآلاف -؟! وأين الذين يقاتلون مع عيسى ابن مريم؟! إذا كان الذي بقي من أهل الإسلام مائة أو مائتين أو ثلاثمائة أو جماعة من الجماعات؟! أين أهل الإسلام الذين يقاتلون ثمانيين غاية تحت كل غاية ثمانيين ألفا [1] ؟! أين هم هؤلاء؟!
ونحن، لأننا نعتقد بوجوب الجهاد على هذه الأمة؛ نخاطبها بهذا التكليف، فنقول لهم:"يا أمة الإسلام؛ أنتم مسلمون، عليكم أن تثوروا بالإسلام، وتجاهدوا من سلب حق الله جل وعلا في حكمكم وفي طاعتكم لهم".
نعم، يوجد في الأمة؛ جهل، ويوجد ضعف إيمان وضعف إرادة، ويوجد تلبيس من شياطين الإنس من المشايخ وعلماء السلطان والكهنة، ولذلك نقول؛ ان الأمة تحتاج إلى من يقودها.
حتى الحكام الكفرة؛ لأنهم يعلمون رصيد الإسلام في قلوب الناس، فإنهم إذا أرادوا أن يسوقوهم لعمل من أعمالهم؛ يسوقونهم باسم الإسلام.
هذا"صدام حسين"؛ لما أراد ان يقاتل الثورة الإيرانية بقيادة الشيعي الرافضي الخميني، استحثهم تحت راية"أهل السنة"، قال لهم؛"يا أهل السنة قوموا فقاتلوا الشيعة الروافض"، وأدار المعركة بهذه الطريقة، ولذلك أيدته طوائف أهل السنة وأيده الناس؛ لأن"صدام"عندهم من أهل السنة.
حتى الخميني عندما قاتل"صدام"؛ استحثهم باسم الإسلام ومقاتلة"البعثيين"أيضًا.
وهكذا يستخدم الحكام الإسلام، مما يدل على أن شعوبنا ما زالت مسلمة وأن الراية التي تحركها حركة حقيقية صحيحة؛ هي راية الإسلام.
هذا أدلة واقعية، ولكن الدليل الشرعي واضح - كما ذكرنا في البداية - فهم يسمون على ذبائحهم، ويستقبلون القبلة.
ولا بد للمكفر لواحد من آحاد هذه الأمة؛ أن يأتي بالدليل الصريح الصحيح الواضح البرهان على تكفير هذا الشخص.
(1) قال صلى الله عليه وسلم: (اعدد ستًا بين يدي الساعة؛ موتي، ثم فتح بيت المقدس، ثم موتان يأخذ فيكم كقعاص الغنم، ثم استفاضة المال حتى يعطى الرجل مائة دينار فيظل ساخطا، ثم فتنة لا يبقى بيت من العرب إلا دخلته، ثم هدنة تكون بينكم وبين بني الأصفر فيغدرون، فيأتونكم تحت ثمانين غاية، تحت كل غاية اثنا عشر ألفا) [رواه البخاري] .