فهرس الكتاب

الصفحة 843 من 861

إذن نحن نحكم لهذه الشعوب بالإسلام.

نعم، هناك طوائف من هذه الشعوب قد كفرت، كعبدة الأوثان.

كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: (لا تقوم الساعة حتى تلحق فئام من أمتي بالمشركين، وحتى تعبد طوائف من أمتي الأوثان) [1] .

نعم، يوجد من عباد القبور ومن عباد الأحجار ومن عباد الشيطان وممن دخلوا في طوائف الردة وناصروهم، وهؤلاء كلهم نحكم بحكم الله عليهم.

ولكن عندما نتحدث عن المسلم الذي لم يأت بعمل مكفر - وهذا حال عامة شعوبنا - فهؤلاء عندهم الإيمان المجمل، وحكم الشرع الذي يجب علينا أن نحكم به عليهم؛ هو أنهم مسلمون.

-الطوائف الثانية، هي الطوائف التي تتوقف في الحكم على الناس:

وهذه بدعة جديدة، لا يُعرف عن آوائل هذه الأمة التوقف.

ويحتجون بآية: {إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ اللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِهِنَّ} [الممتحنة: 10] ، فقالوا؛"إذن هذا إمتحان، فقد توقف حكم الإسلام على الإمتحان!".

نقول: ولكن الآية ضدكم، لأن الآية تقول: {إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ} ، فحكم بحكم الإيمان عليهن قبل الإمتحان، أي أنهن لو متن قبل ان يُمتحن؛ لوجب على المسلمين أن يصلوا عليهن.

وهذه الجارية التي جاءت فامتحنها رسول الله صلى الله عليه وسلم من أجل ان يعتقها، فقال: (من ربك؟) ، قالت: (في السماء) [2] .

(1) رواه الإمام أحمد.

(2) عن الشريد رضي الله عنه؛ أن أمه أوصت أن يعتق عنها رقبة مؤمنة، فسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك، فقال: (عندي جارية سوداء - أو نوبية - فأعتقها؟) ، فقال صلى الله عليه وسلم: (ائت بها) ، فدعوتها فجاءت، فقال لها: (من ربك؟) ، قالت: (الله) ، قال: (من أنا؟) ، فقالت: (أنت رسول الله صلى الله عليه وسلم) ، قال: (أعتقها، فإنها مؤمنة) [رواه الإمام أحمد] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت