فهرس الكتاب

الصفحة 844 من 861

هل معنى هذا أن النبي صلى الله عليه وسلم كان لا يحكم بإسلامها؟! الجواب: لا، قد كان يحكم بإسلامها، ولكن جاء حكم يقتضي إمتحان، وهذه مسألة اخرى، لا تعني التوقف في الحكم.

كما أن الأصل في الناس أنهم ثقات، ولكن ربما تأتي مسألة تحتاج إلى توثق زائد، كأن يكون الرجل مستور الحال فيُحتاج إلى توثق لترتفع درجته، فمستور الحال عند أهل الحديث لا يُقبل، مع أنهم لا يحكمون بأنه مجروح، ولكن لأن هناك عمل يحتاج إلى زيادة توثق، ولا يعني أنه غير ثقة، لأن الأصل فيه أنه عدل، ولكن جاءت مسألة تحتاج التوثق في هذا الباب.

فالآية حكمت بإيمان النساء المهاجرات؛ {إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ اللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِهِنَّ} ، فسماهن بالحكم الظاهر، فأنهن مؤمنات، يعني مسلمات.

فجماعات التوقف؛ أتت ببدعة جديدة، لم يأت بها أحد من أهل السنة، ونحن نخالف هذه الطوائف.

وبفضل الله - فيما أعلم - أنه حتى طوائف التوقف والتبيُن؛ بدأت تتراجع عن هذه العقيدة، وأن مشايخهم الكبار - من دون أن أذكر أسماء - قد بدأوا يعودون، فبدأوا يصلون في مساجد المسلمين، ويصلون وراء المستور.

ولا نقصد بـ"المستور"هنا؛ أنه غير معروف الإسلام والكفر! وانما نقصد من ثبت له حكم الإسلام، ولكن لا يُعرف عن حاله؛ هل أتى بمكفر أم لم يأت بمكفر - أي بالمكفر الذي انتشر في بلده - فمثل هذا؛ مسلم، نصلي وراءه، ولا نمتحن الناس حوله، ولا نمتحنه من أجل الناس أو من أجل الصلاة وراءه، بل نصلي وراءه.

أما من تبين كفره؛ فهذا نحكم له بالكفر، وهذا حكم الله عز وجل، ولا كرامة له، ولا نقدم على حكم الله عز وجل شيئًا من الأشياء ولا شخصًا من الشخوص - كائنًا من كان -

إذن هذه الشعوب هي شعوب مسلمة.

-وهناك طائفة أخرى جديدة؛ حكمت على الشعب بأنه منافق!

والنفاق حين يكون حكمًا - لا وصفًا -؛ يكون كفرا، فحين نحكم على رجل بأنه منافق، فنقول: هذا حكمه في دين الله أنه منافق، فمعناه في دين الله؛ أنه كافر ولكنه يُخفي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت