الصفحة 47 من 61

الثامن: كيف يقرأ مفكّر مسلم قوله تعالى (وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ) وقوله تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ لا يَالُونَكُمْ خَبَالًا وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآياتِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ) ، ومع ذلك يصدق أن هؤلاء الأعداء يريدون مشاركتنا "قيم الحضارة المعاصرة"، لا أكثر، وعلينا أن "نمد الجسور معهم فما بيننا من المشتركات الحضارية يشكل أرضية خصبة لنلتقي" وهو يراهم بعينه: "قد بدت البغضاء من أفواههم وما تخفي صدورهم أكبر".

التاسع: كيف أمكن أن ينصب الناصبون العداء للمجاهدين الذين جعلوا نحورهم دون نحور المسلمين، ودماءهم سقيا شجرة عزهم، وأنفسهم فداء لأمتهم، وأجسادهم قنابل تدمر أعداءها، ويتهمونهم بالخروج والإفساد، والغلو، والطيش، والسفه، فلا أمان لهم، ولاعهد، ولا ذمة؟!

بينما يطلق على الأعداء الحقيقيين المظهرين عداوتهم لأمة الإسلام، القائمين على حربها في كل مكان، يطلق عليهم أهل الأمان والعهد، وهم سبب ضياع الأمان في بلادنا، وقد جعلوا عهود أولياءهم من طواغيت العرب، قيودا في رقاب شعوب المسلمين، يسترقونهم بها، يسوقونهم بها إلى حياة الذل والعبودية للأجنبي، ألا إن الذين لا يعرفون هذا الحقيقة هم السفهاء، (أَلا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهَاءُ وَلَكِنْ لا يَعْلَمُونَ) .

العاشر: كيف أمكن أن يرى المسلمون أن أكثر وسائل الإعلام يسيرها أعداؤهم، ولا ينشرون من الأخبار والرؤى إلى على قدر ما يكرس هيمنتهم، وبالصورة التي تخدم عداوتهم لأمتنا، ومع ذلك يجعلونها مصدر تلق موثوق، يسمحون لأعدائهم أن يشكلّوا بها وعي الأمة , ويسيرون وراءها كالمسحورين؟!

ترى من يستطيع أن يجيب على هذه الأسئلة المحيرة، بإجابة جامعة مانعة؟!

مواضيع أخرى متعلقة:

مقالة: التتار وآل سعود في نظر شيخ الإسلام

فتوى الشيخ أحمد شاكر في حكم معاونة الإنجليز

شبهات ذات علاقة:

شُبُهَاتٌ حَوْلَ الحُكُوْمَاتِ: كُفْرُهَا وَرِدَّتُهَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت