الصفحة 13 من 73

فوالله أنّا لن نعيش الحرب في دارنا وعدونا آمنٌ في داره, كلا ورب الكعبة, فلنكن سواء.

وأما الجند فجند اليمن للعمل الداخلي والعمليات النوعية ومشاغلة العدو, ويسعى لجر العدو إلى مواجهاتٍ يوميةٍ لاستنزافه وإنهاكه ثم الإجهاز عليه.

ونبشِّر أمّة الإسلام في مشارق الأرض ومغاربها عامة وفي مسرى نبينا صلى الله عليه وسلم خاصة أنّا قاربنا من وضع اللبنات الأولى لجيش عدن أبين, وهو خط الدفاع عن الأمّة ودينها وتحرير مقدساتها وتطهير أراضيها من الصليبيين وعملائهم المرتدين, فالله كريمٌ عظيمٌ يمُنُّ بكرمه على من يشاء من عباده, وليس لنا إلا التعرض لذلك الكرم منه سبحانه.

فإلى أمّة الإسلام كافة, يقول نبيكم صلى الله عليه وسلم:"يخرج من عدن أبين اثنا عشر ألفًا ينصرون الله ورسوله هم خير من بيني وبينهم".

أمّة الإسلام, إنّ هذا الجيش في مراحله الأولى وهو أمانةٌ في أعناقكم, الدعاء والنصيحة والتوجيه والإمداد والاستعداد, وحتى نُعلن نفيرًا عامًا للالتحاق بجيش عدن أبين نقول للإخوة الذين يريدون اللحاق بنا في داخل الجزيرة وخارجها, ونقول للأعداد التي وصلت من الإخوة ثم اعتذرنا منهم أننا لا نجد ما نحملكم عليه وليس في مقدورنا هذه الفترة استيعابكم, نقول للجميع: عليكم بالعمل الجاد والاستعداد المستمر بما تستطيعونه وخاصةً في الأمور الشرعية والتقنية وعلوم الكيمياء والفيزياء والإلكترونيات والكهرباء وغيرها, فكل الجبهات تريد الكوادر وأصحاب التخصصات وتطلبهم, والجهاد فرض عينٍ على كل مسلم كلٌّ على حسب قدرته وطاقته, فمن استطاع أن ينكي في عدوه فليفعل ولا يُشترط لذلك أن يصل إلى جبهةٍ من جبهات الصراع, فقد وصل بفعله وخدم دينه, ولا يبقى المسلم سبهللًا لا في عمل الدنيا ولا في عمل الآخرة.

(وَاللّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ)

والحمد لله رب العالمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت