الصفحة 12 من 73

انجُ علي فقد هلك برويز.

ونبشِّر إخواننا المسلمين في كل مكان أنّ المجاهدين يسيرون على خُطًى ثابتةٍ نحو هدفهم المرسوم"إقامة شرع الله في جزيرة الإسلام"متوكلين في ذلك على كافيهم ومعينهم جلّ في عُلاه, وسيلتهم في ذلك الجهاد الذي هو ذروة سنام الدين, ولا يمكن أن يتعايش باطلٌ وحق (وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لاَ تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلّه) , ونحمد الله على ما حبانا من نعمٍ لا تُحصى؛ فنحن نكايد العدو ويكايدنا, ونضرب ونختفي, ونتجنّب الصِدام المباشر والظهور حالنا أشبه بحرب مُدنٍ في بداياتها, ولنا تواجدٌ في كثيرٍ من المناطق الجبلية والصحراوية والساحلية, نتجنّب الظهور والسيطرة حتى تُستكمل عدّة التمكين, ولكون نظام علي صالح لا زال قائمًا وإن كان يترنّح إلا أنّ الخدمات الميدانية بيده كالماء والكهرباء ونحو ذلك, فمصالح الناس لا زال يتحكم بها وهي الورقة الأخيرة التي يمتلكها وإن كان فاقدًا لكثيرٍ من الأرض والشعب والجيش والشرعية, وحربنا له في هذه المرحلة حرب إنهاكٍ واستنزاف نسعى من خلاله إلى تمدّد جبهة العدو ليضعف ويسهل أكله, فنبني أنفسنا ونهدم عدونا, ونهيئ الأمر لإخواننا من ورائنا للنفير لنصرتنا والقيام بواجب الجهاد, وإننا نرى أنّ حالنا كحال إخواننا في حركة الشباب المجاهدين في الصومال والطالبان في أفغانستان قبل ظهورهم وتمكنهم.

ونحن نسعى بحول الله وقوته لذلك دون اللجوء إلى إقامة الجبهات ذات الخطوط والمواقع, فنحن نعيش مع الناس وقولنا للأغلبية إذا سمعتم ظهورنا فاظهروا, وهذا في أُطُر جهاد الأمة.

ولنا جهازٌ تنظيمي لا يدخله إلا النخبة التي ستكون اللبنة الأولى لمشروع الخلافة وقائدة الجيوش الزاحفة بحول الله وقوته.

ونؤكد لإخواننا أنّ العدو الآن يريد الظهور بأي نصرٍ ممكن, فجُلُّ ما تسمعون من اعتقالٍ وقتلٍ لإخواننا يُعلنه نظام صنعاء فهو كذبٌ وليس من الحقيقة في شيء, إنّ الحملات الأخيرة التي تسمعون عنها يريد الأمريكان بها من عميلهم وعبدهم علي صالح أن ينقل المعركة ويخلق بؤرًا للصراع تشغلنا عنها وعن مقصدنا, وتعجّل باستنزافنا لا استنزافها, وتضطرنا للمجابهة, وتحرف بوصلة المسيرة القتالية أو تشوهها, ولكن هيهات هيهات فالنار تحرق من بها يلعب.

ولمواجهة هذا التكتيك الجديد والمكر الشديد فإنّا قد أعددنا عدتنا, ولبسنا لكل حربٍ لباسها, وشكّلنا مددًا وجُندًا وجيشًا, فأما المدد فمدد الإسلام للعمل الخارجي لا يوقفه شيءٌ بحول الله فهو يُعِد الليل مع النهار للعمليات, وبإذن الله قريبًا تسمع أمة الإسلام ما يشفي صدرها من عدوها,

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت