الصفحة 11 من 73

إنك يا علي صالح حكمت فظلمت فما أمِنت, وحرامٌ علينا أن تأمن حتى تأمن شريعة الله وعباده منك, ومهما انتهجت سياسة التجويع والإفقار كي ينشغل الناس عنك بطلب لقمة العيش, ويبيع من بقي منهم سلاحه بحثًا عن تلك اللقمة له ولعياله, والله لن يتخلّى أهل الرجولة عن سلاحهم, ولن ينصاعوا أو يذلوا لسياسة التطويع والذل وفرض الهيمنة عليهم.

إنك بليِّ أذرع الناس تكسر يدك, وغدًا ينفلق رأسك, وإياك ومعاداة الرجال فإنها الهلكة, واعلم أنّ الأمريكان ما أعانهم أحدٌ على شيء إلا وسلّطهم الله عليه فعزلوه أو حاكموه أو تخلّوا عنه وتركوه في أحسن الأحوال, فأنت اليوم برويز الأمس وقد خلت المثلات.

أيُّ إنسانٍ أنت! إنّ الدجاجة تقاتل عن صغارها حتى تحميهم أو تهلك, أما أنت فيوم أن قصف أسيادك الأمريكان النساء والأطفال والعجزة في المعجلة لم يكن موقفك إلا زيادةً في الذل والعمالة والهوان, وصرت تتبنّى قتل النساء والأطفال, فلله در الدجاجة حين تُقارن بأمثالك!

ومن فرط عمالتك حين جاءت نتائج القصف عكسيةً على الأمريكان ولصالح عباد الله المجاهدين طلب منك أسيادك أن تكمل الدور, فانتهزت الفرصة وأردت فرض سيادتك بسياسة القهر والتنكيل بعباد الله المستضعفين؛ فأعلنت الحرب على الإرهاب, ثم ضربت أهل الضالع ثم مأرب ثم الأودر ثم الحوطة, تقصف الديار على ساكنيها من أطفالٍ ونساءٍ وتشرِّدهم, وهذا والله ما يثبِّتنا ويقوينا ويدعو الناس معنا لمواصلة القضاء عليك وعلى حكمك المحاد لله ولرسوله.

إنا نذكِّرك قتلك (علي دوحة) وإخوانه في مأرب, ففيها قتلت أربعةً من إخواننا ورزق الله جماعة المجاهدين المئات عنهم, وهكذا حالنا معك في كل مكان, إنك ما قتلت منا أحدًا إلا أحيا الله بدمائه مئات المجاهدين, فهذه أمةٌ تحيا بدماء شهدائها.

نعم, إنك ببطشك وقتلك لمخالفيك باسم مكافحة الإرهاب وملاحقتك للمجاهدين الذين هبّوا لنصرة إخوانهم في العراق وأفغانستان تقدِّم أوراق اعتمادك لأسيادك في البيت الأبيض, وتعزِّز بأعمالك هذه موقفك أمام أرحامك في لندن؛ لأنك أنت الجندي المخلص الوفي القادر على تخليصهم من المجاهدين ومن كل حُرٍّ يخالفهم.

وإنك بفعلك هذا أيها الغبي تحفر قبرك بيدك, إنّ أمريكا ومن حالفها اليوم يفرون من العراق لا يلوون على شيء, وهم يعلمون معنى فرارهم, وهم الآن يعدون لذلك في أفغانستان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت