الصفحة 20 من 73

وقَضَى ليَحيا ثمّ نَحيا بَعدَهُ ... إنَّ الحياةَ جماجمٌ ودماءُ

ورَوَى فَأسْقَى في الدِّماءِ سبيلَهُ ... والشَّاهِدانِ الأرضُ والأَشْلاءُ

قَدْ كان يَحمِلُ رُوحَهُ في كَفِّهِ ... إنَّ العقيدةَ رُوحُها الشُّهداءُ

نحسبُه -واللهُ حسيبه- ممن قال اللهُ فيهم: {مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا} ، فعليكم بذروة سنام الإسلام، فهي فريضة العصر، فقاتلوا بالصدق وإياكم والكذب، وقاتلوا بالعدل وإياكم والظلم، وقاتلوا بالأمانة وإياكم والخيانة، وقاتلوا بالوفاء بالعهد وإياكم والغدر والنَّكث؛ فإنما تقاتلون بأعمالكم.

كونوا أرحمَ المسلمين بالمسلمين، وأشدّهم على الكافرين والمرتدين، لا تأخذوا الناس بالشبهة، ولئن تُخطئوا بالعفو أحبّ من أن تُخطئوا بالعقوبة.

كونوا عبد الله إخوانًا، المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يحقِره ولا يُسْلمه، كل المسلم على المسلم حرام؛ دمه وماله وعرضه، تعاونوا على البر والتقوى مع كل المسلمين، ولا تعاونوا على الإثم والعدوان، وأحسنوا الظن بالله فهو عند حُسن ظن عبده به، جاهدوا أنفسكم وأصلحوا قلوبكم فهي مُضْغة إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله، وإياكم والغيبة والنميمة وكثرة القيل والقال، واحذروا على أنفسكم منها، وأكثروا من ذكر الله تعالى، واسألوه الإعانة.

أيها الفرسان تقبّل اللهُ جهادكم وثباتكم وعزائمكم، قد قلتم واللهِ فصدقتم، ونازلتُم فثبتُّم، وواللهِ لأنتم لأحق الناس بالوفاء والشكر، فحربكم سجالٌ كرٌّ وفرّ، وهكذا الحرب، نحمدُ صوابكم ونحمل عثرتكم، فامضوا فما ثَمَّ إلا شهادة التوحيد تحكمنا أو الشهادة في سبيلها.

فحيّا اللهُ فرسانَ مَأرِب والجَوْف، وشَبْوة وأَبْيَن، والضَالِع ولَحْج، وعَدَن وتَعْز، وصَنعاء والحُديدة ورَدَاع، وبيَّض اللهُ وجوهكم يا فرسان البيضاء، ويا كُلَّ الفرسان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت