الصفحة 27 من 73

الحمد لله، والصلاة والسلام على أشرف خلق الله وعلى آله ومن والاه.

أما بعد؛

الإخوة الأفاضل في ولاية أَبْيَن، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

يقول عليه الصلاة والسلام: (يَخْرُجُ مِنْ عَدَنِ أَبْيَنَ اثْنَا عَشَرَ أَلْفًا، يَنْصُرُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ، هُمْ خَيْرُ مَنْ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ) ، أسأل الله -عزَّ وجلَّ- أن يجعلنا منهم.

اليوم ودّعنا بطلًا من أبطالنا، وفارسًا من فرساننا، وقائدًا من قادتنا، أسأل الله أن يرفع درجته في أعلى عليين: حمزة الخير، والوفاء، والصدق، والأمانة، والتواضع، والفداء، والإقدام، فأسأل الله أن يتقبّله في عِداد الشهداء.

طاب رحمه الله، ومن طاب اصطفاه الله -عزَّ وجلَّ-، إن الله طيب ولا يقبل إلا طيبًا. ثمرة نضجت، والثمرة إذا نضجت وما قُطفت إما أنها تسقط أو تهلك. فمن رحمة الله -عزَّ وجلَّ- أن كل من طاب اصطفاه الله -عزَّ وجلَّ-. نسأل الله -عزَّ وجلَّ- أن يجعلنا ممن يطيب في سبيله، وأن يصطفينا كما اصطفى إخواننا جميعًا.

ارتاح رحمه الله، رحل إلى مولاه، وآن لكل من كان مثل حمزة أن يرتاح. نشهد أنه قدّم وضحّى وما توانى يومًا من الأيام فآن له أن يرتاح.

اليوم لن نحزن على حمزة، بل سنفرح له. نحن كلنا نتمنى الشهادة، فنفرح له بهذه الشهادة، ولا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه.

أسأل الله أن يرفع درجته في عليين، وأن يبلّغه ما تمنّاه، وأن يجمعه بالنبيين والصدقين والشهداء والصالحين وبجميع إخوانه الذين سبقوه.

رحمه الله رحمة واسعة قتله الأمريكان النصارى، الله أكبر! قتله النصارى. يعني نصارى يأتون من آلاف الأميال حتى يضربوا هذا المسلم بذاته، بعينه، ما السبب؟ هذه نعمة من الله -عزَّ وجلَّ- اصطفاها له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت