خُلِقتُ من الحديدِ أَشدَّ قلبًا ** وقد بَلِيَ الحديدُ ومابليتُ
وإني قَدْ شَرِبْتُ دَمَ الأَعادي ** بأقحافِ الرُّؤوس وَما رَويتُ
وفي الحَرْبِ العَوانِ وُلِدْتُ طِفْلًا ** ومِنْ لبَنِ المَعامِعِ قَدْ سُقِيتُ
فما للرمحِ في جسدي نَصيبٌ ** ولا للسيفِ في أعضايَ قُوتُ
لن ننسى قتلكم لأهلنا وتهجيرهم ونَهْب مزارعهم وممتلكاتهم في صَعْدة وعِمْران والجوف وصنعاء ومجزرة وأَرْحَب ورَدَاع وإِبْ، لن ننسى قتلكم لطلبة العلم في دمَّاج، وفاتورة الحساب طويلةٍ ولم تُفتح بعد، فاستعدوا لدفعِ ثمنها من أرواحكم وأنفسكم، أتظنون أن جرائمكم هذه ستمر دون حساب ولا عقاب؟ لا والذي رفع السماء بلا عمد! ولْتَثْكلنا أمهاتنا إن لم ننتصر لأهلنا، فَورب السماء والأرض إنهُ لحقٌ مثل ما أنكم تنطقون.
أيها الحوثي، إننا لم ننشغل عنك في سابق الأيام، إلا بمن هو أَوْلى منك، من الحكام المرتدين وأسيادهم، أما اليوم وقد صرتم كيانًا واحدًا، بل صار زمام الأمر بيدك، فانتظر منا ما يسوؤك، فأنت هدفنا اليوم وإن خروجك من سردابك لهو -بحمد الله- خير معينٍ عليك، ووالله ما بخلنا عليك وما ذلك لنا بخُلُق، ولكن قدَّر الله أن ظَهرْتَ في أيامٍ عِجاف.
ولربما بَخل الكَرِيم وما بِهِ ** بخلٌ ولكن سُوء حَظِّ الطَّالِبِ
واعلم أن من استكثرتَ بهم إنما هم هلاكك، وعما قريب ينقلب السحرُ على الساحر.
طلبتَ بك التَّكْثِير فازدَدْتُ قِلَّة ** وقد يَخْسَرُ الإنسانُ في مَوْضِعِ الرِّبْحِ