فهرس الكتاب
{وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قَاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَمَا وَهَنُوا لِمَا أَصَابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَمَا ضَعُفُوا وَمَا اسْتَكَانُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ * وَمَا كَانَ قَوْلَهُمْ إِلَّا أَنْ قَالُوا رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِي أَمْرِنَا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ} .
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله، والصلاة والسلام على أشرف خلق الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد:
إلى الشيخ الجليل، والوالد الحبيب، الشيخ أيمن الظواهري -حفظه الله ورعاه-، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
فإني أُبايعك على السمع والطاعة، في المنشط والمكره، وفي العسر واليسر، وعلى أَثَرةٍ عليّ، وأن لا أُنازع الأمر أهله، وعلى الجهاد في سبيل الله تعالى، على كتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - ما استطعتُ إلى ذلك سبيلًا، وهذه البيعة عني وعن إخواني جميعًا في تنظيم قاعدة الجهاد في جزيرة العرب؛ جزيرة محمدٍ - صلى الله عليه وسلم -.
الشيخ الجليل، أعزّيك وأعزّي كل المجاهدين، وأعزّي الأمة الإسلامية جمعاء في مصابنا الجَلل، ورحيل شيخنا الفذّ البطل أبي بصير ناصر بن عبد الحكيم الوحيشي، بصيرِ الحكمة والخير والعفو والعدل، بصير الصدق والأمانة والوفاء، وحب الإباء.
شغَلَه همُّ أصحابه عن همِّ نفسه، وهمُّ أمته عن همِّ أصحابه، فواللهِ ما قدَّم حقّه على حقّ إخوانه، ولا قدَّم حقّ جماعته على حقّ أمته، يقبض بيده على لحيته ويشدّها حين تشتدّ عليه المسألة لا يجدُ لها مخرجًا، ويعضُّ على شفتيه ويقول:"ليت أمي لم تلدني، ليتها كانت عقيمة".
وواللهِ ما لانَ ولا استكانَ حتى تناثر في ذات ربّه، ليبعثَه ربُّه يوم يبعثه، من بطون السّباع وحواصل الطّير، تلك هي القبور التي ستَشْهد، وكفى بالله شهيدًا.