الصفحة 53 من 73

لقد سقط الحوثي في مسقط، كما سقط حزب اللات في سوريا، وتعرّت شعاراتهم وبانت سوءَتهَم؛ فبالأمس بُحّت حناجرهم:"الموت لأمريكا، الموت لإسرائيل"، وها هم اليوم وبشكلٍ علنيٍّ يرتمون في أحضان أمريكا ويتعهّدون لها أن يكونوا عبيدها المخلصين وخدمها المطيعين.

أمتنا المسلمة، إنّ الجهاد هو الحل، والمخرَج مما اعترانا من ذل ومهانة، الحل في الجهاد، والحل في العودة للإسلام، فلا واللهِ ما كان الحل في الديمقراطية ولا العلمانية ولا الارتكاءِ على الظالمين والركون إليهم. لقد فتح اللهُ هذا الباب العظيم، بابٌ من أبواب الجنة يُذهب اللهُ به الهم والغم ولا يعرف للذل سبيلًا، وأنتم اليوم فيه وقد فُرض عليكم فرضًا، وهذا واللهِ من رحمة اللهِ تعالى بعباده، فأخلصوا النية فيه لربكم، وليكن قتالكم ليكونَ الدين كله لله، وواللهِ وتاللهِ وباللهِ لن تجدوا العدل إلا في دينكم، ولن تجدوا الحرية الحقة إلا فيه، ولن تجدوا والحقوق إلا به، ولن يأمن أحدكم على نفسه وماله وعرضه وأرضه إلا فيه، وعليكم بالالتفاف حول أبناءكم الصّادقين الباذلين أرواحهم ذودًا عنكم وعن دينكم، فهم -بعدَ اللهِ- عونكم ومددكم، وواللهِ لن تجدوا فيهم إلا الصّدق والنّصيحة والشفقة والرحمة والمحبة، فأنتم أهلهم وأحق الناس بهم، فاذهبوا إليهم وتدرّبوا بين أيديهم وشاوروهم فلن تجدوا إلا سِعة الصدر والبر والوفاء.

وإلى الفرسان في الميدان: قد عرفتم بصيرًا وعاشرتموه، وعرفتم أنه قُتل وهو في وسط الميدان، وكان يُصرّ على أن يكون في مقدمة الصف وفي واجهة المعركة.

وقَضَى ليَحيا ثمّ نَحيا بَعدَهُ ... إنَّ الحياةَ جماجمٌ ودماءُ

ورَوَى فَأسْقَى في الدِّماءِ سبيلَهُ ... والشَّاهِدانِ الأرضُ والأَشْلاءُ

قَدْ كان يَحمِلُ رُوحَهُ في كَفِّهِ ... إنَّ العقيدةَ رُوحُها الشُّهداءُ

نحسبُه -واللهُ حسيبه- ممن قال اللهُ فيهم: {مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا} ، فعليكم بذروة سنام الإسلام، فهي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت