الصفحة 58 من 73

الأمر الأخر الذي تكشفه مثل هذه الحماقات والجرائم؛ هو مدى ضعف العدوّ، فقد استطاع عدد قليل من المجاهدين الصادقين بفضل الله من أبناء القبائل في «رداع» مع ثلة من المجاهدين المهاجرين أن يمرغوا أنف أمريكا وقتلوا وجرحوا عددا كبيرا من الجنود الأمريكان وأسقطوا طائرتين عموديتين وعاد الأمريكان بالخزي والعار. والحمد لله.

ومما بينته هذه العملية هو مدى التسارع الأعمى في إرضاء الأمريكان من قبل الحوثيين أو ما تسمى بالشرعية أو التحالف مصداقا لقوله تعالى {فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يُسَارِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشَى أَنْ تُصِيبَنَا دَائِرَةٌ} فقد كان الأمريكان يقصفون على المرابطين في جبهة قيفة والحوثيون يتقدمون في نفس الوقت حتى أنّ من بين الحوثيين في هذه الجبهة من انسحب عن أصحابه بعد هذه الحادثة؛ أما ما تسمى بالشرعية فكان كل عويلها أنها لم تكن على علم وأنهم على استعداد أن يقدموا من المعلومات للأمريكان أعظم مما يقدمه الحوثيون والمخلوع.

-الملاحم: لكن الأمريكان يقولون أنّ هذه المهمة كانت ناجحة ومهمة في ذات الوقت، فقد حصلوا من خلالها على معلومات مهمة قالوا أنها تساعد في الحرب ضد الإرهاب حسب توصيفهم؟

هذه مجرد محاولة للتغطية على الفشل الذي تلقّوه، خصوصًا وأنّ عدد قتلاهم كبير والهزيمة مدوية، فسعوا جاهدين كي يغطوا على هذه الفضيحة، والحقيقة التي توّصلنا إليها أن الجيش الأمريكي نزل إلى قيفة بسبب معلومات مغلوطة.

-الملاحم: تجربة التصدي للإنزال الأمريكي في قيفة وكذلك في منطقة المراقشة، أوضحت ضعف الأمريكان عسكريًا وأنه بالإمكان تحويل اليمن إلى مستنقع للجنود الأمريكان، لو تحدثونا عن ذلك.

من خلال تجربتنا المحدودة والتواصل مع إخواننا في جبهات أفغانستان والصومال"أهل التجربة في مواجهة الإنزالات الأمريكية"، خلصنا بأن عملية الإنزال لو كشفت قبل بدئها فحكمها الفشل، فهي تعتمد على المباغتة لا على المواجهة، فإن كشفت كان الانسحاب المباشر وهذا ما حدث لهذا الإنزال على قبائل المراقشة فمجرد طلقتين في الجوّ قبل أن يصل الأمريكان إلى هدفهم كانت بحمد الله كفيلة بأن ينسحبوا تاركين خلفهم بعضا من أمتعتهم؛ وكذلك الحال في منطقة «قيفة» فبعد أن كشف الأمريكان وهم على أمتار من البيت المراد اقتحامه، بدأ الاشتباك ولما واصلوا التقدم حصلت مجزرة مروعة، فقتل وجرح منهم العشرات وتركوا خلفهم كثيرا من أمتعتهم كالخرائط

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت