الصفحة 6 من 73

ونعاهدكم أن نحورنا دون نحوركم، ولن نخذلكم، أو تُؤتَوْن من قِبَلِنا، فما نحنُ إلا درعكم المتين -بإذن الله تعالى-، وفي تالي الأيام يشفي الله صدوركم بعمليات أبنائكم -بحول الله تعالى وقُوَّته-.

غير أنه يجب أن تعلموا أن الله ينصر من ينصره، قال -جل في علاه-: {وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنصُرُهُ} .

وأن أعظم أسباب النصر هو التمسك بديننا، ونَبْذ الطواغيت وقوانينهم، قال -جل في علاه-: {الَّذِينَ آمَنُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ فَقَاتِلُوا أَوْلِيَاء الشَّيْطَانِ إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا} .

ووالله لن نرى ضعف كيده إلا حين نقاتله بديننا وبأُخوَّتِنا {هُوَ الَّذِي أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وَبِالْمُؤْمِنِينَ} .

إِذا كَانَ غيرَ اللهِ للمرء عُدَّة ** أَتَتْهُ الرَّزايا من جَمِيع المَطالِبِ

أيها الأحبة، إن نحورنا دون نحوركم، غير أنه ولا بُدّ أن تعلموا أن قتالنا إنما هو استجابةً لأمرِ ربنا -جل في علاه- في نصرة دينهِ ونصرة عباده، وهذا الأمر هو واجب عليكم أيضًا، فقوموا بتحقيق هذا الواجب، ولا يَحِقُّ لأحدٍ أن يتخلَّف عن نصرة المستضعفين، فكيف والحوثي بين ظهوركم وفي طرقاتكم، يستضعف من شاء من المسلمين؟ {وَمَا لَكُمْ لَا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا وَاجْعَلْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا وَاجْعَلْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ نَصِيرًا}

واعلموا أنما هي إحدى الحسنيين، النصر أو الشهادة، فإن أبَيْتم فما هو إلا التعرُّض للذل والهوان، قال -عليه الصلاة والسلام-: (إذا تبايعتم بالعِينَة وأخذتم أذناب البقر ورضيتُم بالزرع وتركتم الجهاد، سلَّط الله عليكم ذُلًا لا ينزعه حتى ترجعوا إلى دينكم) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت