بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله ومن والاه (رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِّن لِّسَانِي يَفْقَهُوا قَوْلِي) اللهم آمين, وبعد:
مضى عامٌ على الأمة الإسلامية وهي من نصرٍ إلى نصر تتصدى لأكبر حملةٍ صليبيةٍ في تاريخها وتلقِّن الدنيا دروس الثبات وشموخ الإيمان.
مضى عامٌ وهي تُصارع قوى الاستكبار والعدوان وتدافع عن دينها وعقيدتها وتقدِّم النماذج في التضحية والفِداء, وترفض فيه المتراجعين والمتفاوضين, وتُزري بالضعفاء المستسلمين.
مضى عامٌ وهي اليوم في خُراسان تُوشِك على تجديد البيعة لأمير المؤمنين في قندهار, وفي القوقاز قامت إمارتهم على سوقها, وفي العراق دولتهم باقيةٌ بعد فرار الأمريكان منها, وأمل الإسلام قادمٌ من الصومال بميلاد الإمارة هناك, والجهاد على أشُدِّه في مغرب الإسلام, وأما جزيرة العرب على ما في هذا العام من ألمٍ وشِدّةٍ وقصفٍ وقتل إلا أنهم فيه انكوا في العدو الصليبي وعملائه, فكانت فيه عملياتٌ كبرى كاستهداف عميل أمريكا محمد بن نايف, وعملية عمر الفاروق فرّج الله عنه, وإلى اليوم والجهاد قائمٌ على سوقه, ونستبشر فيه بنصر الله تعالى ومعيته للمجاهدين وتدبيره لهم.
إنّ علي عبد الله صالح هجم على وادي عبيدة في مأرب, فقصف الناس, وهدّم الدور والمساجد, وقَتَلَ مَن قَتَلَ من النساء والعجزة, وقبلها ضرب بالمدافع والدبابات بل والطائرات إخواننا في الضالع, ثم اتّجه إلى الأودر فضرب ودمّر, ثم قام أخيرًا بضرب المستضعفين في الحوطة, وفي كل هذه الحملات المسعورة شرّد آلاف الأُسر من بيوتها وروّع الأطفال والنساء والعجزة, وقتل أعدادًا من الأبرياء, وأهلك الحرث والنسل, ودمّر كثيرًا من ممتلكات الناس ومواشيهم, ولا حول ولا قوة إلا بالله! وأما المجاهدون فلم يُقتل منهم أحد, وإنما جُرِح منهم أخٌ تماثل للشفاء, وأُسِر آخر فرّج الله عنه.
وقد كان قصفه للعزّل قصدًا منه في خلق جوٍّ من الرعب وإعادة الهيبة لسلطانه الضائع هناك, فهو يعلم أنه لن يحاسبه أحدٌ على جُرمه ما دامت حجّته مكافحة الإرهاب, ولكي يستدرّ المال والسلاح من أسياده اليهود والصليبيين الذين يزعمون أنهم أصدقاء اليمن؛ أصحاب مِنَحِ الموت, وتنمية القتل, وفرض التسلّط وقهر الناس! وهذه أيضًا ممّا عجّلت ودعت الإخوة المجاهدين للنزول إلى بيت العدو وعاصمته صنعاء لضربه في وكره وردعًا له على حمقه حتى لا يتمادى على