الصفحة 10 من 46

نشأة حركة طالبان:

ولكن حكومة المجاهدين التي تولت حكم البلاد بعد سقوط الشيوعية آلت إلى ما علمه وشاهده العالم أجمع.

وبسبب الحروب الداخلية بين التنظيمات الجهادية لم يكن هناك حاكم ولا حكومة في أفغانستان، وكانت الفوضي تضرب حياة الناس وعانى المسلمون من المصائب والمشقات ما عانوا، وانتشر الفساد والظلم في البلد وعم الناس من الخطوب والشدائد ما عمهم، ففكرت في أن أجد أصحابًا مخلصين لله تعالى في عبوديتهم ويكون لهم حماس للجهاد وتألم لحال الإسلام، لأن مثل هؤلاء هم الذين يمكنهم أن يتحملوا المشاق، ويصمدوا في الجهاد في سبيل الله. فقمت بالبحث عنهم في طلبة العلم، وعرضت عليهم القيام بواجب تغيير المنكرات ورفع الظلم عن المسلمين فوافقني بعضهم ورافقوني في هذا الدرب.

وبدأنا العمل مباشرة، ولم نفكر في قلة عددنا وضعفنا ولا حتى في الطعام الذي يلزمنا، فهناك وعد من الله تعالى لمن ينصرون دينه بأن ينصرهم الله بقدرته. فكان توكلنا واعتمادنا على الله، وبدأنا العمل فكانت النتائج إيجابية، ووصل بنا الأمر إلى هذا الحد.

من وراء طالبان؟

والآن يعلم العالم أجمع ما يجري في أفغانستان، ويعلمون كيف كانت الأحوال سابقًا، وكيف صارت الآن. وهذا الكلام لا يفهمه إلا أصحاب العقيدة، أما غيرهم فلا يصدقونه، بل يقولون بإننا كنا منظمة سياسية، وكان وراءنا من يوجهنا، وإلا فكيف يمكن لنا أن ننجز مثل هذه الأعمال في فترة زمنية قصيرة، وبإمكانيات قليلة، وأن نخلص دولة كاملة من الشر والفتنة، وأن ننجح في هذه المواجهة العظيمة!

والأمر كما أقول، وذلك ليس ببعيد ولا عسير على قدرة الله تعالى، فإن الله يعين وينصر من ينذر نفسه لخدمة دين الله، وكل ما فعلناه ونفعله هو من واجبنا الديني.

موقف طالبان من الحصار:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت