الصفحة 11 من 46

أما فرض الحصار علينا من قبل روسيا وأميركا، فهو ليس بالأمر الجديد، فقد كان الحصار يفرض على رسول الله صلى الله عليه وسلم لنفس الأسباب التي يفرض علينا الحصار الآن بها.

وسنتصرف إزاء هذا الحصار كما تصرف رسول الله إزاءه، لا نزيد على ذلك ولا ننقص. ويجب على المسلمين أن يصبروا على دينهم وأن يؤدوا المسؤوليات التي كلفهم الله بها، فالإسلام لا يخدم بالكذب.

طالبان والتطرف:

أما ما تقوله أميركا وروسيا بإننا متطرفون، فنحن لسنا كذلك، فالإفراط والتفريط كلاهما مذموم في الإسلام. ثم إن الإفراط والتفريط يحدده المسلم الذي يعرف الإسلام، أما الكافر فأنى له أن يحدد الإفراط والتفريط في أمور الإسلام؟! إن ذلك لا يقبله عقل، ولكنه كلام يلقونه بأفواههم.

ومن كان في شك من أعمالنا فليتفضل بالمجيء إلينا، وليفحص أعمالنا عن قرب، ثم ليعرضها على كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم، فإن كنا على الجادة المستقيمة للشريعة الإسلامية فهذا هو دربنا، ولن ننحرف عنه. وإذا حدث وانحرفنا فلن نكون مسلمين حقًا، بل نكون مسلمين بالاسم فقط.

ولكن هذا العصر عصر الإعلام، فمن كانت له وسائل إعلام كثيرة فسيجد آذانًا صاغية ويجد قبولًا لكلامه عند الناس، ولكن وسائلنا الإعلامية قليلة ومحدودة واعتمادنا على عون الله لنا، ولم نتوجه كثيرًا إلى الإعلام.

مصدر قوة طالبان:

إن لحركة طالبان ونظامهم قوة روحانية وأثر معنوي، انظروا إلى روسيا وأميركا، إذ لم يسبق في التاريخ أن تكون روسيا وأميركا متحدتان في الموقف لمحاربة دولة صغيرة مثل أفغانستان، رغم وجود الخلافات الكبيرة بينهما، ولكنهما وقفتا في خندق واحد ضد أفغانستان وحركة طالبان. ويبدو من هذا أن طالبان لهم قوة معنوية وروحانية ترعب روسيا وأمريكا، وكل ما يشيعونه عنا هو محض كذب، والحقيقة أنهم يخافون من أثر تلك القوة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت