الصفحة 17 من 46

إن أهداف الكفر العالمي ظاهرة ومعلومة، فعدوه الذي يواجهه اليوم هو الإسلام، ولذلك فإنهم لا يستطيعون تحمل وجود الإمارة الإسلامية في أفغانستان، فرغم أن الإمارة الإسلامية تسيطر على 95% من أرض أفغانستان، فإنهم يتجاهلون هذه الحقيقة ويرفضون الاعتراف بها.

إنه بفضل الله ثم بقوة الشعب الأفغاني المجاهد انتهى الاتحاد السوفياتي الذي كان قد وصل إلى حدود أمريكا والعالم الغربي، والذي هزم أمريكا في حرب فيتنام هزيمة نكراء، والذي كان قد بلع آسيا الوسطى، ولم يبق بينه وبين المحيط الهندي إلا خطوة واحدة، وكانت أمريكا"القوة العظمى"اليوم ترتجف خوفًا منه.

ولكن الشعب الأفغاني الأعزل بصدق إيمانه هزم الشيوعية، وهزم روسيا التي لم تكن تُهزم، وأزالها من خريطة العالم، فهؤلاء الأفغان قد قضوا على هذا البلاء وخلصوا العالم من شره.

وفي جهادنا هذا دُمرت البلاد، وتحمل شعبنا كل المصاعب والمشاق حتى أقام الحكم الإسلامي في أرضه.

ولكن الكفر العالمي يتجاهل إنجازاتنا، ويريد صرفنا عن هدفنا الوحيد (إقامة شرع الله) .

إنهم لا يستطيعون أبدًا أن يقبلوا بوجود الإمارة الإسلامية في هذه الأرض المجاهدة بأي وجه من الوجوه.

إن فرضهم الحصار الظالم على أفغانستان دون أي مبرر أو حجة أو منطق يؤكد عداءهم للإمارة الإسلامية الذي دفعهم لارتكاب حماقات لا يمكن أن تُقبل في عالم العقل والمنطق، بل في عالم الغاب وقانونه.

نحن نريد علاقات شرعية مع جميع الدول، ونريد تحقيق معاني الأخوة مع العالم الإسلامي، ونمد أيدي السلام إلى الجميع.

إن الحرب الأهلية في بلدنا اشتعلت بسبب الدول الاستعمارية وكادت البلاد بسبب ذلك أن تتمزق، وكانت في بلدنا حروب لا معنى لها ولا شرعية، وكانت أمريكا والعالم الغربي الذي رفع صوته اليوم باسم حقوق الإنسان وإيقاف الحرب في أفغانستان -صامتين تجاه كل ما يحدث في تلك الحرب-.

إن المسلمين يعلمون أن هذا مجرد كلام، ونحن اليوم طبقنا الشريعة الإسلامية حقًا، وأتينا إلى الساحة بإمارة إسلامية، وأتينا بالأمن، وأنهينا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت