الصفحة 18 من 46

الحروب الأهلية. ولأجل أن نأتي بالأمن ضحينا بدماء زكية، وأتينا بالحكومة التي رضي بها جميع الشعب وأحبها، ولكن العالم يصفها بالتطرف ويشوه سمعتها.

إننا نستطيع أن نقول صراحة أن الإمارة الإسلامية هي الحكومة التي رضي بها جميع الشعب؛ والدليل على ما قلنا هو قبول هذا الشعب بمنع المخدرات التي اشتكى العالم منها وحاروا في سبل القضاء عليها، فمع أن أغلبية مزارعي بلدنا كانوا يزرعون الخشخاش، وكان هذا موردهم الاقتصادي الوحيد في هذا البلد المدمر، فإننا عندما أصدرت الإمارة الإسلامية قرارًا بمنع زراعته أطاعها الجميع وقبلوه قبولًا كليًا. وكان على العالم أن يشيد بهذا القرار، ولكنهم بدأوا بالدعاية والإشاعات المسمومة ضد الإمارة بدلًا عن ذلك.

إن قراراتنا وأحكامنا في البلد تُقبل وتُنفذ بأسرع وقت، فالشعب يقبل كل القرارات التي يصدرها هذا النظام بصدر رحب، أما الذين يمتنعون عن قبول هذه القرارات، فهؤلاء هم المنحرفون أو المستغربون، وهؤلاء الممتنعون لا يزيدون على 2% من مجموع الشعب، لكن أصواتهم مسموعة في العالم لأنهم جالسون في أحضان الغرب، ووسائل الإعلام الغربية والأمريكية مسخرة لهم.

نحن طبقنا النظام الذي آمن به الناس، والقانون الأساسي عندنا هو كتاب الله.

لقد أراقت الإمارة الإسلامية دماء كثيرة من أجل إعادة الأمن في البلد والمنطقة.

ومن أجل علاقات سلمية مع العالم استخدمنا كل الطرق الممكنة.

ونحن نقول بصراحة: إننا لن نتنازل عن الأصول الإسلامية، ولن نتعامل مع أحد إلا بالأحكام القرآنية.

لقد اعتدى الروس على شعبنا المظلوم، وقد هدم ودمر النظامُ الشيوعي الوحشي بلدَنا، وقد أتعبت شعبنا حروب عقدين من الزمن، وما ترتب عليها من مشاكل وآثار.

ونحن ندعو الله أن ينهي الحروب حتى نبدأ بتعمير هذا البلد لهذا الشعب المظلوم المنكوب، ونحن في حاجة ماسة إلى السلام، فإرهاب الكفر العالمي لم يترك لنا شيئًا، ولم يتح لنا فرصة لخدمة هذا الشعب، فلا فرصة عندنا حتى نجفف دموع أيتامنا، أو نبني الملاجئ للأرامل والثكالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت