المحاور: تريد منكم الدول الغربية وبعض الدول الإسلامية أن تلينوا في مواقفكم فهل يمكن هذا؟
الملا عمر: هذا خارج من الإمكان أن نغير مواقفنا في الأمور الشرعية؛ لأنها أتت من السماء وليست من فعل بشر ليغيرها بما شاء، وهذا الذي أغضب أمريكا وجعلها تسعى لتفرض علينا رأيها، وتضغط علينا بالأمم المتحدة وغيرها. ونحن نأمل من العالم الإسلامي أن يقف بجانبنا؛ لأن شعبنا هو الشعب الذي خلص العالم من الخطر الأحمر، وعلى كل حال فنحن ماضون في طريقنا هذا متوكلين على الله وحده، سواء ساعدنا الناس أو لم يساعدونا.
المحاور: تتحدث الأمم المتحدة وبعض الدول الأخرى عن تشكيل حكومة ذات قاعدة عريضة في أفغانستان، فما موقفكم من هذا؟
الملا عمر: إن كانوا يعنون بالحكومة ذات القاعدة العريضة الحكومة التي تمثل جميع طوائف الشعب الأفغاني، فهي الإمارة الإسلامية التي اختير ممثلوها من جميع طوائف الشعب بمعايير التقوى. أما إن كانوا يعنون بها حكومة يشترك فيها الشيوعيون القدامى ومدمرو البلد، وناهبو الممتلكات الحكومية، فهذا لن يحدث؛ لأن هدفنا تحقيق أمور ثلاثة هي:
1.إقرار النظام الإسلامي
2.توحيد أرض الوطن وحفظها من التمزق
3.توفير الأمن والسلام في البلد
وهذه الأهداف لا تتحقق إلا في ظل إمرة واحدة، أما إذا أشركنا الشيوعيين ومدمري البلد وناهبي الممتلكات الحكومية في الحكم، فلن تتحقق الأهداف المنشودة.
المحاور: كان موقفكم في بداية أمركم أنكم لا تريدون الحكم في أفغانستان، بل تحاربون الظلم والفساد في أفغانستان، وبعد القضاء على الظلم والفساد تسلمون زمام الأمور إلى العلماء، فهل غيرتم استراتيجيتكم تلك؟ أم ما زلتم عليها؟