الصفحة 23 من 46

الملا عمر: نعم .. نحن لم ننهض للاستيلاء على الحكم، وليس مجرد الحكم هو هدفنا، وهذا ما فعلناه في البداية، ولكن بعد أن تم لنا القضاء على الفساد عرضنا الأمر على مجمع العلماء الكبير، فكان اتفاقهم بعد الشورى على أن نبقى في الحكم لتنفيذ أحكام الله وتطبيق شريعته في الأرض، وهذا هو الطريق الذي سلكه السلف الصالح لهذه الأمة، ولا يخفى أن الأمور كلها بالنيات.

المحاور: كثير من الناس والدول اليوم تحل مشاكلها عن طريق الحوار والمفاوضات، ألا يمكن تطبيق هذا الأسلوب في أفغانستان؟

الملا عمر: هم لا يرضون بالصلح معنا؛ لأننا -بفضل الله تعالى- حققنا أهداف الجهاد التي هم فشلوا في تحقيقها. فقد تقاتلوا فيما بينهم أربع سنوات، وأساؤا إلى سمعة الجهاد، وبطرهم وغرورهم يمنعهم من الاعتراف بما حققناه، فيتمادون في غيهم، ويستمرون في البغي ضد إمارة أفغانستان الإسلامية معتمدين في ذلك على المساعدات الروسية التي تأتيهم.

المحاور: الأمم المتحدة وكثير من دول العالم لا تعترف رسميا بإمارة أفغانستان الإسلامية، مع أنها تسيطر على 90% من أرض أفغانستان. فما سبب عدم الاعتراف الدولي بالإمارة؟

الملا عمر: عدم اعتراف الدول بإمارة أفغانستان الإسلامية شيء راجع إليهم؛ لأن إمارة أفغانستان الإسلامية قد استوفت جميع الشروط المطلوبة للاعتراف الدولي بها، ونحن نأمل في تعامل بلدان العالم والمجتمع الدولي مع الإمارة الإسلامية بالحياد والعدل والإنصاف والموضوعية؛ لأن عدم اعترافهم لن يغير شيئا من الشعبية الواسعة التي تحظى بها حكومة الإمارة الإسلامية، ووقوف الشعب بجميع طوائفه خلفها بكل ما أوتي من قوة.

المحاور: تقول بعض الدول إن أرض أفغانستان تُستغل لتدريب الإرهابيين، ثم يقوم هؤلاء بعمليات إرهابية في دول العالم. فما ردكم على ذلك؟

الملا عمر: لا يوجد في إمارة أفغانستان الإسلامية أية معسكرات لتدريب الإرهابيين، ونحن لا نسمح لأي شخص أو منظمة أن تستخدم أرض أفغانستان كمنطلق لتنفيذ أية عمليات إرهابية ضد أية دولة أخرى،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت