الصفحة 27 من 46

الملا عمر: هذه إشاعات لا أساس لها من الصحة من جانب المعارضة لتبرير هزائمهم المتتالية على طول جميع الجبهات الصغيرة الباقية لديهم، ولا توجد عندهم أية أدلة أو براهين تثبت أية مشاركة عسكرية من جانب باكستان.

المحاور: لقد تكرر أن جاء مندوبو الأمين العام للأمم المتحدة إلى أفغانستان لإحلال عملية الصلح والسلام، وإجراء المفاوضات بين الإمارة الإسلامية ومخالفيها فإلى أي مدى ترون نجاح هذه المساعي؟

الملا عمر: نعم .. لقد سبق أن بذل مندوبوا الأمم المتحدة جهودا كثيفة بزياراتهم لإمارة أفغانستان الإسلامية وذهابهم إلى المعارضة لحل المشكلة القائمة بالمفاوضات، لكن جميع جهودهم باءت بالفشل لعدم مصداقيتها أو تعاون المعارضة؛ لإنهاء هذه المشاكل بالتفاوض، ولأنها ترى بقاء سلطتها وتسلطها على الشعب في القتال، ولأن الشعب الأفغاني رفضهم ولفظهم فلم يبق أمامهم إلا طريق القتال لإجبار الشعب الأفغاني على قبولهم.

المحاور: تهدد الدول الكبرى وتظلم الدول الصغيرة بحجج مختلفة مثل دعمها للإرهابيين وإهدارها لحقوق الإنسان، وغير ذلك. فما تقييمكم لهذه السياسة؟

الملا عمر: كحقيقة واضحة، فإن العالم يسير نحو عدم الاستقرار والفوضى والسبب في ذلك هو التنافس بين القوى الدولية، والذي أدى إلى اضطهاد وحشي قاس للشعوب وحرمانها من حقوقها واستقلالها. و نتيجة لهذه السياسة فإن الشعوب المستضعفة تجد نفسها مرغمة على محاولة الثأر سرا وجهرا، مما يقود إلى اتهام هذه الشعوب بالإرهاب، وهذه الإدعاءات من بعض القوى تسبب الاستمرارية في هذا النهج الوحشي القاسي. واستمرار عمليات الإبادة والقتل الوحشي تحت اسم مكافحة الإرهاب سيؤدي إلى نتيجة حتمية ستكون كما هو حاصل الآن في الشيشان.

الأمر الذي لا يحتمله مسلم ولا كائن بشري. ونحن نأمل وندعو الحكام وذوي الرأي في العالم كله إلى ألا يعملوا لمصالحهم الشخصية فقط، وأن يبدو أسفهم ورفضهم لما آلت إليه أوضاع العالم، وعليهم أن يفرقوا بين الذين يقاتلون دفاعا عن حقهم المغصوب وثأرا لكرامتهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت