الصفحة 26 من 46

الملا عمر: الحصار والعقوبات الإقتصادية ليست شيئا جديدا على الأمة الإسلامية، فقد حاصر كفار مكة المسلمين في شعب أبي طالب ومنعوا الشراء منهم أو البيع إليهم، والنتيجة كانت كما يعرفها الجميع: انتصار الإسلام وأهله، وخذلان الكفر وأعداء الله. ونحن نعتقد أننا على حق وأن الله ناصرنا. كما أن المسلم أخو المسلم لا يخذله ولا يسلمه. والذي نأمله من إخواننا المسلمين هو أن يكونوا كالبنيان المرصوص يشد بعضه بعضا. شعبنا بسيط في معيشته واعتاد على تحمل المصاعب والشدائد وسوف نتجاوز هذه المحنة بإذن الله تعالى، ولا نقول إلا كما قال إبراهيم عليه الصلاة والسلام {حسبنا الله ونعم الوكيل} . والحظر الاقتصادي من جانب مجلس الأمن ضد إمارة أفغانستان الإسلامية غير مشروع، ولا يوجد له ما يبرره، وقد أخذ مجلس الأمن بهذا القرار لتسلط الحكومة الأمريكية وهيمنتها عليه، الأمر الذي أدى به إلى فقدانه لمصداقيته، وهذا الحظر لا يضر إلا بالشعب الأفغاني المظلوم والمضطهد والمحاصر منذ عشرين عاما بسبب القتال الدائر في أفغانستان منذ دخول الشيوعيين إلى أفغانستان حتى وقتنا هذا.

المحاور: يدَّعي مخالفو الإمارة الإسلامية أن إمارة أفغانستان الإسلامية تنحصر في القبائل البشتونية فقط وهي لا تمثل قوميات أخرى. فما ردكم على هذا الإدعاء؟

الملا عمر: إمارة أفغانستان الإسلامية نجحت في تحقيق النظام الإسلامي بجميع جوانبه وتبعاته من شيوع الأمن والعدل والاستقرار في جميع المناطق الخاضعة لسيطرتها والتي بلغت تقريبا عموم أفغانستان، وذلك في فترة زمنية وجيزة جدا، وهذا إن دل على شيء فإنما تدل على الشعبية الواسعة والتأييد المطلق لحكومة الإمارة الإسلامية من جانب جميع الطوائف الأفغانية، وصارت حكومة طالبان بذلك تمثل كل طوائف الشعب الأفغاني، فهي ليست حكرا على طائفة بعينها دون أخرى، وكل شخص يدَّعي حرصه على مصلحة أفغانستان والمسلمين يمكنه العمل داخل الإمارة الإسلامية.

المحاور: وكذلك يدَّعي مخالفو الإمارة الإسلامية بأن باكستانيين يقاتلون في صفوف الإمارة. فما ردكم على هذا الادعاء أيضا؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت