الصفحة 25 من 46

وهل تظنون أن الروس سوف ينفذون تهديداتهم؟ وإن نفذوها فماذا سيكون رد فعل الإمارة الإسلامية؟

الملا عمر: في الحقيقة لا يوجد لدى الروس مبرر للقيام بعمل مثل هذا. فلذلك لا نرى تهديداتهم جدية، ولكن الروس شجعهم موقف الأمريكان من أفغانستان؛ ولأن (بوتين) يسعى لكسب ثقة أكثر من الشعب الروسي وجمهوريات الاتحاد السوفيتي السابق، فلا نستبعد قيامهم بعمل مثل هذا. أما اشتراك الروس والأمريكان في هذه اللعبة فهو واضح من مواقف لجنتهم المشتركة التي تشتغل ضد أفغانستان، واتفاقهم في هذا أمر طبيعي. وتنفيذ تهديداتهم لا يبدو أمرا مجزوما، ولكنهم إن أقدموا على ذلك فلا بد لهم أن يستخدموا أراضي أو أجواء دولة مجاورة لأفغانستان، ونحن من جانبنا أخطرنا تلك الدول بعدم سكوتنا تجاهها آنذاك.

المحاور: ما زالت أمريكا تصر على تسليم الشيخ أسامة بن لادن إليها. فما موقفكم في هذه القضية؟

الملا عمر: موقفنا من هذه القضية أو غيرها نابع من الشريعة الإسلامية، ونحن نحتكم إليها وندعو الجميع للتحاكم إليها، ولا يوجد أي إمكانية لتغيير موقفنا الشرعي مطلقا. لكننا كنّا ولا زلنا على استعداد لمحاكمة أسامة بن لادن أو غيره بموجب الشريعة إن ثبت تورط أي شخص في أعمال مخالفة، وعلى الآخرين إثبات ادعاءاتهم. وتسليم أسامة بن لادن المسلم الذي جاهد في أفغانستان ضد الشيوعيين طوال فترة احتلالهم لأفغانستان يستحيل علينا استحالة ترك أحد أركان الإسلام. ومن ناحية أخرى فإننا نطمئن الدول المختلفة بعدم استخدام أراضي أفغانستان كمنطلق لأية أعمال إرهابية ضدها، ونحن نرى الحل الوحيد الممكن لهذه المشكلة في التفاوض وفي الحكم الشرعي الذي تصدره لجنة مشتركة من علماء إمارة أفغانستان الإسلامية مع علماء من المملكة العربية السعودية ودولة أخرى.

المحاور: فرضت الأمم المتحدة ومجلس الأمن الحصار وبعض العقوبات الاقتصادية على الإمارة الإسلامية بضغوط من أمريكا، وهي تهدد بفرض عقوبات أخرى. فما هو أثر هذه العقوبات على أفغانستان؟ وماذا تأملون من العالم الإسلامي تجاهها؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت