فهرس الكتاب
إن الرسالة التي نريد إبلاغها لكم بهذا البيان هي: أخرجوا جميع قواتكم من هذا البلد في أقرب فرصة ممكنة دون أي قيد أو شرط، لأن خروجكم هو وحده يؤمن مصلحتكم ومصلحة شعبكم وهو أفضل طريق لإحلال الأمن و السلام في المنطقة.
إن حربكم و حرب حلفائكم خلال السنوات التسعة الماضية أثبتت للعالم أن منطق القوة قد فقد تأثيره ضد الشعب الأفغاني، و أن خططكم التي وضعتموها لتسخير هذا العشب أصبح تطبيقها من المحال، و إن كنتم لا زلتم تصرّون علي جعل هذا المحال ممكنا فإنكم ستدفعون قيمة هذا الإصرار من حكمكم و إمبراطوريتكم الواسعة.
أيها الشعب الأمريكي المخدوع! اعلموا أن حكامكم يكذبونكم بشكل مستمرّ من اليوم الأول من حربهم في أفغانستان حتي اليوم. إنهم ضيّعوا المليارات من دولارات ضرائبكم وقوتكم البشرية في أفغانستان فيما لا ينفعكم شيئًا، و لا زالوا يضيّعونها، و ستواجهون مزيدًا من الأزمات الاقتصادية، فيجب عليكم أن تُلجئوا حكامكم من خلال الضغوط البرلمانية وغيرها أن يتوقفوا من دفع شعبكم إلي هاوية الهلاك علي المستوي العالمي، و أن يستنكفوا عن سياسة الهمجية وإعمال القوّة، و إلاّ سيواجه الشعب الأمريكي الخزي والذلّ قبل غيره.
وفي الأخير أقدّم التعزية لجميع متضرري السيول و الفيضانات و الآفات الطبيعية في أفغانستان و باكستان و أماكن آخري من العالم الإسلامي، و أدعو الله تعالي أن يخفف عنا جميع مصائب هذا الابتلاء العظيم، وأن يرزق المتضررين الصبر والسلوان و قوة التحمّل، و أوجّه الدعوة إلي الموسرين و أهل الخير أن يمدّوا يد العون إلي المتضررين و أسر الشهداء في سبيل الله تعالي، و عائلات الأسري، و الأيتام. و آن يواسوا بالرحمة والشفقة أولاد هذه الأسر المنكوبة مثل أولادهم أنفسهم.
و في الختام أهنّئ جميع المسلمين مرّة أخري بحلول عيد الفطر المبارك، و أسأل الله تعالي أن يرزقهم التوفيق و الثبات في الجهاد ضد الأمريكان المعتدين، و أن يتقبل منهم تضحياتهم في سبيله. و أرجو
المولي عزّ وجلّ أن يمنّ علي أمة الإسلام بتحرير جميع البلاد المحتلة و إقامة حكم الإسلام فيها، و أن يتقبّل من المجاهدين تضحيّاتهم و دمائهم الزكية.
والسلام عليكم ورحمة الله و بركاته.
خادم الإسلام أمير المؤمنين الملاّ محمد عمر (المجاهد)