فهرس الكتاب
يُقدَّمون للمحاكم، و قد حرموا من جميع الحقوق الإنسانية. و ملخّص القول في هذا المجال هو أن أمريكا بمساعدتكم احتلّت بلادنا، و احتجزت شعبنا، و قد أدركت هذه الحقيقة مؤخرًا بعض أعضاء التحالف الأمريكي وشعوبها، و لذلك بدأت بعضها بسحب قواتها، و بعضها الأخري في سعي للانسحاب، ورسالتنا للدول التي لازالت تواصل احتلالها العسكري لبلدنا مقتنعة بالحيل والحجج الأمريكية الكاذبة هي: أن تفكر بشكل فوري في طرق سحب قواتها من أفغانستان، و أن تخرج من هذا البلد.
إلي المسؤولين الأمريكيين و شعبهم المخدوع!
لقد جرّبتم خلال السنوات التسعة الماضية كل قوتكم العسكرية، والسياسية، والاقتصادية للسيطرة علي بلدنا الإسلامي الحرّ، ولكنكم لم تجنوا سوي الهزيمة المطلقة بيد المجاهدين الأفغان الذين يتمتعون بالخبرة والتدبير، إننا نشاهد أن جنودكم اليوم يقعون في أسر المجاهدين مثل جنديكم (بوبرغ دال) الذي لا هو تُبدي حكومتكم أيّ استعداد لمبادلته، ولا هي تهتم به كمواطن أمريكي، أو مثل اثنين من جنودكم الذين وقعا في أسر المجاهدين في ولاية (لوكر) فبدل أن تفكر حكومتكم في إطلاق سراحه من يدل المجاهدين بالطرق السلمية المعروفة سعت في إيجاد أوضاع جرّتهما إلي القتل.
وإلي جانب آخر فإن أرقي أنواع طائراتكم الاستكشافية والتجسسية بدأت تسقط بنيران المجاهدين، و تتحطم معدّاتكم الحربية، و يزداد عدد قتلاكم مع مرور كل يوم، فبدل أن يعترف قادتكم بالجرأة بخطأ سياساتهم، و يفكروا في حلّ معقول للمشاكل يلجئون لجبر هزائمهم العسكرية و صرف أنظاركم وأنظار الناس عنها إلي تطبيق مشاريع وسياسات فاشلة أخري بشكل مّكرر مثل إيجاد المليشيات القومية، أو عقد اجتماعات الشورى المزعومة، أو التسلي باستخدام التسميات الجوفاء للمجاهدين وتقسيمهم بزعمهم إلي الأصوليين و المعتدلين، أو عقد المؤتمرات التي لا فائدة منها، أو إطلاق حملة إعلامية واسعة ضد المجاهدين عن طريق الإعلام و الصحافة، أو وضع الجناة و المجرمين و المفسدين في المناصب الحكومية الهامّة بشكل متكرر.
إنهم اعتبروا كل هذه الإجراءات حلًا للقضية، و لكنها جميعًا بفضل الله تعالي ثم ببركة التدبير الجهادي للمجاهدين باءت بالفشل مثل فشلهم في الجهود العسكرية.
إن الأفغان يتمتعون بعزم وصبر قويين في سبيل الدفاع عن بلدهم و قد ازدادت تجاربهم العسكرية والقتالية من خلال قتالهم لجنود كم خلال تسع سنوات من الحرب ضد كم.