الصفحة 11 من 105

لقد أغلقت في وجوهنا ـ نحن الملتزمين بديننا ـ كل أبواب التعبير الحر والآمن منذ زمان بعيد، وأقصينا ظلما عن ساحة الرأي بعدما أقصي ديننا قسرا وقهرا من حياة أمتنا، إلا ماكان من شعائر باردة، وعلى مضض ,وفجأة فوجئ أصحابنا العلمانيون واللادينيون والمنافقون، ومعهم هذه الضحية المضحوك عليها، فوجئوا بكلمة الإسلام حارة حرة من قناة (الجزيرة) تقض مضجعهم وتقلقهم وتؤرقهم بتنفيذ ايديولوجياتهم الفاسدة، وتعرية مبادئهم الكاسدة وتحاصرهم من جديد في عقر عقولهم، فكان لابد أن يخافوا الفضيحة التي لا مناص منها، بل هم قد انكشفوا للناس فعلا في العراء يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون، ولولا مراكزهم السلطوية العليى التي تسللوا إليها في غفلة من شعوب الإسلام في كثير من بلاد الإسلام، لأصبحوا أثرا بعد عين، وللفظهم التاريخ في مستنقعه الكريه.

أجل، واليوم ها قد بدا تفَجر فجر الإسلام في الأفق يطل بأشعته الزاهية الذهبية التي تنبئ بالعودة من جديد إلى الدين التليد، دين العقيدة والتوحيد، والجهاد والاجتهاد، من أجل تحرير الأمة من ضياعها الذي طال .. وولت الخفافيش المتسيبة إلى جحورها متهمة نور الشمس بالظلامية، على عكس طبيعتها، وهي غارقة في ظلمات الليل وظلمات المغارات والكهوف ..

لن أناقشك يا"محزوم"في فحوى الحلقة ومضمون ما يسمى (الإعلان العالمي لحقوق الإنسان) . فأنت لست أعلم من (شعبان) محاوري في البرنامج. فإذا كان هذا الأخير وهو الدكتور الخبير, ألقمته حجرا وجمرا وبدا أمام حجة الإسلام معرة على جبين المتغربين والمتغرابات، وأضحوكة في الشارع العربي والغربي على السواء، فكيف أناقشك أنت وأنت من أنت لست في العير ولا في النفير يا (أختي) ؟ فدونك اللغط والهذر ولوك العبارات البالية من (تطرف، ظلامية، تكفير، إرهاب ... ) لعلك تجدين في ذلك عزاء. فقد تجاوزكم الزمن وفاتكم الركب وبقيتم من مخلفات الإلحاد في بلاد التوحيد، والباقية زاحفة وآتية، لا ريب فيها ولا مرية.

إلا أنني وأنا أمنع نفسي وأربأ بها عن مناقشة أمثالك لا بأس من لفت نظرك ـ إن كان لك نظرـ أن الحلقة التي اشتركت فيها (أقصد الأولى) حلقة معادة بعد بثها مباشرة بسنة كاملة، فظننت بمسايرتك العرجاء للأحداث أنها طرية جديدة، هذه واحدة. والثانية أنك ظننت أن (الجزيرة) تكشف المخبوء غرب البحر الأحمر وتتكتم على المعلن شرقه, رغبة أو رهبة من أصحاب الآل والريال .. وأنت بهذا تُعلنين عن جهلك بالتوتر الكبير الحاصل بين حكومات الخليج، ولا سيما السعودية والكويت، من جهة، وأمير قطر من جهة ثانية. ولا تدرين بالمحاولات اليومية من أجل الضغط على قطر بغية إسكات الخطر المتمثل في قناة (الجزيرة) الفاضحة لسيرة الآل ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت