نشرت جريدة"الأحداث المغربية"عدد 442 مقالًا تحت عنوان: [الإسلام بين المعلم ياسين والمعلم الفزازي] ، لصاحبه عزيز بوطيب من مكناس. والحقيقة الواضحة من وراء هذا المقال-مثله مثل سابقه من المقالات- لا تعدو محاولة لإشفاء ما في صدور الملحدين من غل وضغينة حيال أهل التوحيد والإيمان في هذه البلاد.
مقال ليس فيه مسحة من علم، ولا أية قيمة فكرية تٌذكر تستحق المناقشة، فصاحب المقال لم يزد عن لوْكه لنفس العبارات الركيكة الساقطة ونفس التُهم الجبانة البالية التي سبقه إليها من سبقه من الزنادقة والمارقين. وبالتالي فإن ردودي السالفة على أمثاله هي عين الرد على مقاله، إلا أن الجديد عند صاحبنا شبهتان اثنتان تستحقان الكشف والبيان خدمة للرأي العام لا لهؤلاء الذين يسودون الورق الفاسق بالمداد المارق. فهؤلاء ليسوا طلاب حق. ولو كانوا كذلك لنشروا على الأقل ما هو واجب عليهم (قانونا) ولا أقول شرعًا، فالشرع عندهم أهون من بيت العنكبوت، لكن حتى القانون الذي يزعمون تقديسه لا يلقون إليه بالًا إذا وجدوه وبالًا عليهم وفاضحًا قادحًا.
الشبهة الأولى: إعلانه: [لا إله إلا الله .. ] حتى لا نكفره بزعمه ونخرجه من دائرة الإيمان.
هذا التمسح بالإسلام وبكلمة التوحيد لا تنطلي علينا وما عادت تنطلي على عاقل.
إن شهادته تلك ليست إلا شهادة مريب [كاد المريب أن يقول خذوني]
ومن جهل الرجل بعقيدة الإسلام أنه ظن أن إعلان الشهادتين كاف لاستمرار الإسلام، في حين
الشهادتان تكفيان للدخول في الإسلام لكن ليس للاستمرار فيه، ذلك لأن كلمة التوحيد لها مقتضيات ومتطلبات ومستلزمات وشروط صحة فضلًا عن شروط كمال .. مما يعلمه أهل العلم وطلبته المخلصون.
ولربما صاحبنا يعرف شيئا ولو يسيرًا عن نواقض الوضوء، ولربما سمع مرة بعض نواقض الصلاة .. ولكنه-وهذا غالب ظني لا يدري نواقض [لا إله إلا الله] شيئا، وإن كان يدري فإني
متحديه في أن يذكرها لنا على صفحات"الأحداث .."ومتحدي الجريدة نفسها في نشرها ولو من طريق غير طريق هذا المرتاب. فإن فعلت- وفي تقديري أنها لن تفعل- فسنرى أن إسقاطات تلك النواقض على كثير ممن يدعون الإسلام ستنبئنا عن فلول من المرتدين والمارقين بكل يقين. وإنا لمنتظرون.
الشبهة الثانية: تكمن في الخلط الذي وقع له والإشكال الذي ترتب لديه من نعتنا للغرب بأنه معسكر الإرهاب والدمار والحصار، وهو ما لم نستطع إنكاره ولا حنى التعليق عليه، لأن حقيقته ناصعة كالشمس في رابعة النهار. ومن كون مصطلح (الإرهاب) يجد له مفهومًا في القرآن الكريم، وهو أيضا مما