وعليه فحرية الاعتقاد تضمنها المادة الثامنة عشرة من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، وقتل المرتدين يضمنه حديث رسول الله السالف الذكر، فهل أنت مع إعلان اليهود والنصارى؟ أم مع شريعة رب العالمين؟
ولا يضحكن عليك أحد بقوله تعالى:"لا إكراه في الدين"و"لكم دينكم ولي دين"و"أفأنت تكره الناس حتى يكونوا مؤمنين"، فإن معناه غير مراد عند هؤلاء الزنادقة، إن هذا يعني فيما يعنيه في الإسلام أن أهل الذمة وأن المصالحين على عهد وأن المستأمنين من طرف السلطة الشرعية وما إلى ذلك هؤلاء لا إكراه في الدين ويحمون بموجب الشريعة؛ لأنهم تحت شريعة العهود والمواثيق وشريعة أهل الذمة التي من أسسها إعطاء الجزية عن صغار والرضا بحكم الله تعالى، وارجع إلى تفسير سيد المفسرين الطبري لقوله تعالى:"لا إكراه في الدين"تجد ما قلته لك صحيحا.
أما حرية الاعتقاد على نحو ما طرحت والحرية الشخصية فلا حق لأحد من ذلك في بلاد الإسلام. فالأمن والاستقرار إنما هو مع الإيمان والانتصار لدين الله عز وجل، فلا أمن ولا استقرار عندما لا يكون أمن واستقرار لدين الله أولا وأخيرا.
فليحقق الأمن والاستقرار للإسلام والمسلمين في بلاد المسلمين بل في غيرها، ثم بعد ذلك فليطالبوا بالأمن والاستقرار لغير أهل القبلة. لكن من يضمن هذا الأمن والاستقرار، إنهم أهل الشوكة مرة أخرى وليس الأمر موكولا للأعيان فليفهم هذا.
السؤال ؛ هل تتوقع صلحا بينكم وبين الحكومة والتيارات العلمانية اليسارية؟ وكيف تنظرون للسياسة في المغرب؟ وهل تشاركون فيها؟ وما دوركم في دعم قضية فلسطين؟
الجواب ؛
أبدأ بالشق الأخير قضية فلسطين قضية الإسلام والمسلمين وليست قضية عرفات أو ما يسمى بالسلطة أو بالحركات التحررية القومية القطرية المحدودة، فلسطين جرح دام في خاصرة الأمة الإسلامية لا يحررها إلا الجهاد في سبيل الله القائم على العقيدة الإسلامية والشرعية الربانية جهاد في سبيل الله واستشهاد في سبيل الله، وليس قائما على الشرعية الدولية والقائمة الخمسة نجوم هنا هناك.