الصفحة 39 من 105

وفلسطين عندنا ليست هي غزة أولا ولا هي أرض 48 أو أرض 67 وما إلى ذلك من هذيان الاستهلاك السياسي، فلسطين عندنا من النهر إلى البحر لا فرق في ذلك بين القدس وحيفا ورام الله والخليل وغزة وتل أبيب وما إلى ذلك فلسطين، كل فلسطين ينبغي أن تتحرر من اليهود والكافرين عموما، وستتحرر إن شاء الله عاجلا أم آجلا.

ولا يعني هذا أن العالم الإسلامي محرر من طنجة إلى جاكرتا، فحديثي عن ضرورة تحرير فلسطين هو من باب الإجابة على قدر السؤال وإلا فالعالم الإسلامي كله يرزح تحت نير الاحتلال وإن اختلفت السيناريوهات والمظاهر.

أما الصلح بيننا وبين الحكومة فنحن لسنا في خندقين نتراشق بالرصاص والقنابل حتى نتكلم عن مبدأ الصلح، إنما نحن لنا ديننا وقناعتنا وللحكومة دينها وقناعتها، وأحيانا نتراشق بالبيان والبرهان في مقال أو مقالات هذا كل ما هناك.

أما السياسة في المغرب فهي ككل سياسة عربية أو -إسلامية- سياسة عرجاء لن تقوم لها قائمة إلا أن تصطلح مع الله إن صح التعبير، وترجع إلى القرآن والسنة في الدين والدنيا في السياسة والاقتصاد والتعليم والإعلام والجندية والمجتمعات المدنية وكل ميادين الحياة.. هذا شرط أساسي لكل قيام سليم، إما أن نكون مسلمين أو لا نكون.

ومن هنا إذا قلت لك بأني لا أشارك في هذه السياسة ولم أشارك فيها ولن أشارك فيها مستقبلا إن شاء الله لأنه أعتقد أنه لا يمكن تغيير الفساد ونحن جزء منه؛ لذا اعتمدنا النصح والدعوة إلى الله والإرشاد بعيدا عن مستنقع الفساد والكساد.

السؤال ؛ أخي العزيز، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، ما رأيك في جماعة الإخوان المسلمين؟ وهل هناك في رأيك اختلاف بينها والإخوة السلف؟ وهل هذا لاختلاف يقدح في جماعة الإخوان من حيث الدعوة إلى الله؟ وجزاكم الله خيرا.

الجواب ؛

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، جماعة الإخوان المسلمين من حيث هيكلها ومبادئها ومن حيث سلوكياتها، مثل: تعاونها مع الحكومة المصرية، وتنكرها بالمجاهدين في سبيل الله، وطعن رموزها في شيوخ الدعوة إلى الله في ساحة القتال سواء في الشيشان أم في أفغانستان أم في غيرهما يجعل قول من قال فيها بأنها طائفة بدعية في معتقداتها موالية للسلطان الجائر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت