الصفحة 45 من 105

قال الله تعالى: {قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَآءُ مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ أَبَدًا حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ} [الممتحنة: 4] ، وقال سبحانه: {وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ إِلَّا عَنْ مَوْعِدَةٍ وَعَدَهَا إِيَّاهُ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلَّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَأَوَّاهٌ حَلِيمٌ} [التوبة: 114] هكذا.

فهل يتبرأ إبراهيم عليه السلام من أبيه الكافر ولا نتبرأ نحن من أمريكا الكافرة مع قوله تعالى: {قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ} ؟ [الممتحنة: 4]

2)أمريكا دولة محاربة للإسلام والمسلمين:

إن هذه المسألة لا يجهلها أحد من الناس، وإن تفصيل ذلك ضمن هذا البيان مما يجعل الكلام لا ينتهي، ذلك لأن جرائم أمريكا في حق الإنسانية كلها وعلى الأخص في حق أمة الإسلام لا تنتهي، وصدق الله تعالى: {وَلا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا} [البقرة:217]

فهل نتحدث عن زرع الكيان اليهودي في قلب الأمة الإسلامية في فلسطين منذ ثلاثة وخمسين عامًا وما تبعه من مجازر ومذابح لا تزال مستمرة حتى الآن؟ أم نتحدث عما أمدت به أمريكا هذه الكيان المدلل (إسرائيل) من أسلحة وخبرات وأموال ورجال وفيتو (حق النقد على رغم أنف العالم كله) ؟ وهل نتحدث عن مجازر اليهود في صبرا وشاتيلا ودير ياسين وفي كل مكان من أرض الأقصى المباركة بحماية أمريكا وتأييدها التام من غير شرط أو ضغط؟ أم نتحدث عن قتل أمريكا لأزيد من مليون ونصف مليون طفل عراقي بسبب الحصار الجائر، فضلًا عن الكبار من المدنيين والعساكر؟

أليست أمريكا هي من يدك بلاد الإسلام في أفغانستان اليوم دكًا بحجة مقاومة الإرهاب؟ أليس القتلى بالآلاف فضلًا عن الجرحى هم من المسلمين الذين سقطوا ظلمًا وعدوانًا بقنابل أمريكا وصواريخها وقذائفها المدمرة لأحياء سكنية وبيوت طينية ومتاجر وملاجئ مدنية صرفة في مدن أفغانستان؟ أين مقاومة الإرهاب حسب ما يزعمون؟

3)أمريكا ليست ديموقراطية ولا محترمة لما يسمى بحقوق الإنسان:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت