الصفحة 53 من 105

ولا وسيلة (ولا تحدثني عن خرافة مجانية التطبيب) وحين تباع الأدوية بالثمن المطلوب ولا سبيل للنقاش أو تفاوض حيث لا خيار أمام المشتري، حينما يحدث ذلك، وهو ما يحدث، نبِئْني بعد ذلك عن التقدم العجيب في دنيا التداوي والتطبيب!

نعم، نرى بعض الدول الغربية، تدفع أحيانا الأدوية بالأطنان، وتبعث البعثات الطبية تباعًا للبلدان المنكوبة أو الشعوب المغلوبة فنقول ما أعظم الغرب! وما أرحمه! ثم ما تلبث أن تدرك أن العملية وراءها مكسب سياسي رخيص غير معلن وأنها سُحت ورشوة أبعد ما يكون عن أن تكون لوجه الله تعالى فيعود تقيِّيمك إلى أصله حيث الوجه الآخر للخُلق الغربي، خُلق الأثرة والمتاجرة في أجّل المجالات الإنسانية، مجال الصحة.

إن الغرب المتبجح بتقنياته وخدماته ومهاراته الطبية ... .هو الذي تسبب بوجه أو بآخر في ظهور أكثر الأوبئة والأمراض انظر إلى مرض السيدا مثلا أليست السياسات الغربية تجاه العلاقات الجنسية المتحررة -حيث بات الزنا والدعارة والبغاء أمرًا يمارس على قارعة الطريق- هي المسؤولة الأولى عن المضاعفات والعواقب؟ أليس السعار الجنسي المحموم وبالتالي الأمراض التناسلية من مسببات سياسة الحكومات الماخورية حتى أصبح الغرب كله ماخورًا أليس الغرب هو الذي أطلق عنان الخمور والمسكرات والمفترات وحتى المخدرات فكان لابد من نتائج فطرية يدفع الإنسان ثمنها من صحته وحياته وسعادته؟؟ كم من العمليات الجراحية، ما كانت لتكون لولا المدمنون؟ كم من الأدوية بيعت واستهلكت وما كانت لتباع ولا لتستهلك لولا الخمور المتسببة في كل الشرور، بدءًا من الأعراض والأمراض .. إلى حوادث السير؟ والسجائر وحدها، كم تكون قد قتلت؟ وكم تكون أهدرت من الأموال؟ أليس الجريمة؟ وأنت تعلم أسباب الجريمة ومن يغدي عصاباتها ويمد شرايينها بوقود التأجيج والتسعير بدءًا بالسينما والتلفزيون حيث أفلام العنف، مرورًا بالخواء الرهيب في القيم والأخلاق والإيمان بالله وانتهاء بالحريات العامة، وهي الوعاء لكل المآسي والويلات وما كان ذلك ليحدث لولا سياسات الغرب الاستعمارية الجاهلية ...

أعود لأقول، كم يتبجحون بالتقدم الطبي والصيدلي وكان عليهم، وعلينا أن ندرك مغبة ما تسببوا فيه من إيذاء وتعاسة وشقاء ...

الناشر: (توحيد بْرس)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت