الصفحة 61 من 105

2)إحياء سنة مهجورة، بل معابة من طرف الكافرين وبعض الغافلين والمغفلين.

3)العمل على القضاء على العنوسة، وإعطاء فرصة لمن تخلفت عن الزواج لسبب أو لآخر أن تستمتع بأسرة وبأمومة كباقي العباد.

4)قد تقع الزوجة الأولى في مكروه فتستحيل معها المعاشرة الزوجية، والإسلام بشريعته في تعدد الزوجات في هذه الحالة أرحم ممن يلقي بالمرأة في قارعة الطريق كلما تعذرت معها مواصلة المشوار.

5)إشباع الحاجة لدى الرجل والمرأة على السواء ولا سيما عند الاقتضاء الفطري، والحيلولة دون الوقوع فيما حرم الله تعالى من فاحشة. ولا سيما في هذا الزمان حيث الفتنة سائدة.

هذا ومعلوم ما هنالك من توجيه ديني وشروط لجواز تعدد الزواج، مثل اشتراط العدل بين الزوجات ولا سيما في الجانب المادي مع العفو النسبي عند الميل العاطفي المحدود .. قال الله تعالى: {وَلن تَسْتَطِيعُوا أَن تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ فَلا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةِ وَإِن تُصْلِحُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا} [النساء:129] لكن لا نقول ما يقوله الجاهلون حينما يربطون قوله تعالى: {فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً} [النساء:3] بقوله سبحانه: {وَلَن تَسْتَطِيعُوا أَن تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ} [النساء:129] فيستنتجون بجهلهم المنع من تعدد الزوجات بناء على استحالة العدل بنص القرآن. هؤلاء لا ينظرون إلى قوله تعالى: {فَلا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةِ وَإِن تُصْلِحُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا} [النساء:129] فدل على جواز بعض الميل، وأن الممنوع هو كل الميل حتى لا تبقى المرأة كالمعلقة، لا هي متزوجة ولا هي مطلقة.

فإذا أضفنا إلى الجهل بأحكام الله تعالى بهذا الخصوص، ما تعرفه جل الأسر ذات التعدد من ميل كامل أحيانًا من طرف الرجل جهة إحدى زوجاته، ومن ظلم ظاهر في حق ضرة دون أخرى أحيانًا أخرى، ومن مآسي مؤلمة نابتة من سوء أخلاق الرجل أو المرأة أو كلاهما معًا، وما يتخبط فيه الأطفال الإخوة والأصهار والأنساب من عداوة وبغضاء .. وهذا بسبب سوء التربية، والابتعاد عن منهج الله تعالى، والاستسلام لبعض الأعراف الفاسدة، وليس بسبب التشريع ذاته كما يروج لذلك الزنادقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت