قلت: ومن هنا تعلم أن المرأة لا تنفك عن نقصان عقلها ودينها، ولو كانت رائدة الفضاء أو عالمة ذرة أو ملكة على عرش ابريطانيا .. ذلك لأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم مخبر عن الله الخبر اليقين، وما على الرَّعاع إلا أن يخسأوا ..
والآن بعد هذا البيان الواضح والصابح المعتمد على صريح القرآن وصحيح السنّة بفهم الأئمة، ليس أمام الرجال والنساء إلا الإقرار والإذعان والرضى والانقياد .. فإن فعلوا فهم مسلمون. أو الإعراض والرفض والسخط - لا سمح الله - وإذن هم كافرون. لكن ليس لأحد منهم أن يرفض ويسخط ثم يزعم أنه مؤمن بالله. أما أن يرفض ويعترض وهو مسلم فلا وألف لا. فكيف بمن يسخر من دين الله تعالى ويرد حكمه ويستخف بشرعه .. ثم يزعم أن هذا كله من تجديد الدين والاجتهاد فيه .. ؟
إن الذي فرق بين الرجل والمرأة والذكر والأنثى في أمور، ولم يفرق بينهما في أخرى لهو الحكيم الخبير خالقُ الناس ذكرانًا وإناثًا .. إن الله تعالى جعل كلا من الرجل والمرأة صالحًا لأمر دون آخر، فخلق سبحانه فسوى وقدر وأحكم .. فإن أدرك المسلم والمسلمة الحكمة من مراد الله عز وجل، فبها: {يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَن يَشَاءُ وَمَن يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلاَّ أُوْلُوا الأَلْبَابِ} [البقرة:269] وإن لم يدرك أحدنا الحكمة من مراده سبحانه، فالسمع والطاعة لمولانا ذي الجبروت والجلال، على أية حال.
3)دندنة المرتزقة حول المصالح:
أولًا ماهي هذه المصالح؟ ومن يحددها؟
إن المصالح اسم جامع لكل ما يصلح به العباد والبلاد. والمرجع والضابط لتلك المصالح، هو دين الله لا أهواءُ البشر.
الذي يعرف الإسلام يعرف أن أعلى مصلحة لدى المسلمين كافة هي مصلحة الإسلام نفسه. فعندما حدد علماؤنا الكليات الخمس استنباطًا من شريعة الله تعالى، وجدنا أن أعظم كلية وأشرفها هي كلية الدين من بين الكليات الأخرى: النفس والعقل والعِرض والمال - ولاشك أن استصلاح هذه الكليات والضروريات والحفاظَ عليها وحمايتها واجب شرعي لاريب فيه - إلا أن المصالح التي تتضمنها هذه الكلياتُ قد تتعارض أحيانًا، فإذا تعارضت قدم بعضها على بعض، ليس كما اتفق، ولكن مراعاة للأولويات وللأشرف فالأشرف. وأشرفها على الإطلاق مصلحة الدين، لا مصلحةُ الهوى والدنيا - كما يحلو للزنادقة - انظر مثلًا إلى الجهاد في سبيل الله، وإلى ضرورة قتل المرتد، (مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ