الصفحة 80 من 105

الجيل الحديث، لأنني من الجيل القديم، وأرى أن الجيل الماضي من المطربين والمطربات أقرب إلى نفسي من الجيل الجديد) [1] انتهى.

هكذا يضرب الشيخ القرضاوي مرةً أخرى بعقيدة المسلمين عرض الحائط ويبعث الفساد في الشباب والشيب بالغناء الخليع المحرم إجماعًا، ويعبث بأخلاق أهل القبلة، ويحل لهم ما حرم الله ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم.

إنني واثقٌ جدًا أنَّ الشيخ على علمٍ كاملٍ بحرمة ما أحله من هذا الطرب، ومن هذه الأجواق الموسيقية، وما يُصاحبها من اختلاط فظيعٍ وتبرجٍ بل وعُريٍ وانكسارٍ وتميّع ... وما تحمله تلك الأغاني من فجور ودعارة وخِسة ... وعلم الشيخ بهذا مع إصراره على حليته أمر غاية في الخطورة، ذلك لأنَّ أئمتنا عليهم رحمة الله أجمعوا على أنَّ مَن أحل حرامًا معلومة حُرمته من الدين بالضرورة، أو حرم حلالًا لا يُختلف فيه، كفر. وهذا التشريع الفظيع الذي يضعه الشيخ القرضاوي بين يدي المسلمين، ويعطي لهم الأمثلة الحية، من أسماء المطربين والمطربات، وعناوين القصائد والأغنيات، ويصرح بعدم حرمتها في ثقة جريئة على حدود الله، أقول هذا التشريع بما لم يأذن به الله، بل بما يُخالف صراحة ما أذن الله به، يبوّئ الشيخ مكانة لا يُحسد عليها.

قال الحافظ ابن كثير رحمه الله تعالى في تفسير الآية الكريمة {إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيَادَةٌ فِي الْكُفْرِ يُضَلُّ بِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا يُحِلُّونَهُ عَامًا وَيُحَرِّمُونَهُ عَامًا لِيُوَاطِئُوا عِدَّةَ مَا حَرَّمَ اللهُ فَيُحِلُّوا مَا حَرَّمَ اللهُ زُيِّنَ لَهُمْ سُوءُ أَعْمَالِهِمْ وَاللهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ} : (هذا مما ذم الله تعالى به المشركين من تصرفهم في شرع الله بآرائهم الفاسدة وتغييرهم أحكام الله بأهوائهم الباردة وتحليلهم ما حرم الله وتحريمهم ما أحل الله ... ) .

(1) المرجع:"جريدة الراية القطرية"، الجمعة 20 جمادى الأولى 1419 هـ/11 سبتمبر 1998، العدد: 5970، ص:9 /حوارات/ الوجه الآخر لفضيلة الشيخ يوسف القرضاوي، وكذا في العدد الذي سبقه. ص:15.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت