الصفحة 23 من 122

معينهما ... واغسل بهديهما ما كان من دنس [1]

واقفُ النبي وأصحاب النبي وكن ... بنهجهم بإتباع خير مقتبس [2]

واسلك طريقهم واتبع [3] فريقهم ... تكن رفيقهم في حضرة القدس

فهذا هو العلم وحملته هم العلماء حقًا، وعندما نتتبع الآيات في كتاب الله وكذلك الأحاديث في سنة النبي صلى الله عليه وسلم فإننا سنجد في ذلك ما يحدو بنا إلى أن ننهل من هذا المعين الذي لا ينضب، فحسبنا أن نقرأ قول الله سبحانه وتعالى: {إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ} [فاطر: 28] .

فثمرة ما نعمله هو الخشية، وهذه الخشية التي هي ثمرة العلم إنما يحققها العلماء، ومن المعلوم أنه لا عمل إلا بعلم ومن المعلوم أن أي علمٍ بلا عملٍ لا يثمر، وثمرة هذا العلم هي الخشية وإنما جعلها الله سبحانه وتعالى للعلماء، والنبي صلى الله عليه وسلم -كما في صحيح مسلم- يقول في الحديث الذي رواه أبو هريرة كما سمعتم بعضه في أوله: (ومن سلك طريقًا يلتمس فيه علمًا سهل الله له به طريقًا إلى الجنة، وَمَا اجتمعَ قَومٌ فِي بيتٍ مِن بيوتِ اللَّهِ يتلونَ كِتَابَ اللَّهِ ويتدارسونهُ بينهم إلا نزلت عليهمُ السَّكِينةُ وغشِيَتهمُ الرَّحمةُ وَحفَّتهمُ المَلائكَةُ وذكرهمُ اللَّه فيمَن عِندَهُ، وَمَن بطَّأَ بِهِ عَمَلُهُ لَم يُسرِع بِهِ نَسبهُ) [4] ، وفي رواية لابن ماجه: (ومن أبطأ به عمله لم يسرع به نسبه) [5] ، وقد ذُكِر للنبي صلى الله عليه وسلم

(1) البيت الصحيح: ورد بقلبك عذبا من حياضهما تغسل بماء الهدى ما فيه من دنس

(2) البيت الصحيح: واقف النبي وأتباع النبي يكن من هديهم أبدا تدنوا إلى قبس

(3) الصحيح: والزم فريقهم.

(4) انظر صحيح مسلم؛ (2699) .

(5) انظر صحيح ابن ماجه للألباني؛ (185) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت