الصفحة 35 من 122

سعيد ابن زيد - رضي الله عنهما - وهما من الصحابة الأجلّاء، هما من العشرة المشهود لهم بالجنّة، فأتياه بالخبر بعد ذلك، فخرج النبيّ - صلّى الله عليه وسلّم - يريد العير ولم يكن قد تأهّب للمعركة الفاصلة الحاسمة التي وقعت يوم بدر كما سنرى بإذن الله سبحانه و تعالى.

البيت:

ثمَّ العُشيرة إلى عير أبِي *** سفيان في ذهابها للأربِ

الشرح:

كانت ثمّة رحلة من مكّة إلى الشام، وهذه الرحلة هي التي كانت تعرف برحلة الشتاء والصّيف، كانت عندهما رحلتان، رحلة في الشتاء ورحلة في الصيف، وكانوا يأخذون الأموال الكثيرة الطائلة وكانوا يربحون أيضًا الكثير من الأموال، حتّى أنّهم كانوا يربحون في كلّ دينار دينارين، ومن المعلوم أنّ المشركين يوم بدر لما هزمهم النبيّ - صلّى الله عليه وسلّم - أرادوا أن يجعلوا من يوم أحد عبرة لكلّ من أراد أن يدخل في الإسلام، فأخذوا أرباح هذه العير فأرادوا أن يجهّزوا بها جيشًا لقتال محمّد - صلّى الله عليه وسلّم - وأصحابه فنزل قوله سبحانه و تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُ وا يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَن سَبِيلِ اللَّهِ فَسَيُنفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَ ةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ} [الأنفال:36] كما سنرى بإذن الله سبحانه وتعالى في غزوة أحد.

الأبيات:

ثمَّ العُشيرة إلى عير أبِي *** سفيان في ذهابها للأربِ

فَبَدرٌ الأولى بإثرِ ناهبِ *** سرح المدينة مغذٍّ هاربِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت