ثمّة سرايا لم يتعرّض لها النّاظم كما ذكرنا لأنّه إنما اهتمّ بالغزوات، أوّل تلك السرايا هي سريّة حمزة ابن عبد المطلّب - رضي الله عنه -، وكانت في رمضان من السنة الأولى من هجرة النبيّ - صلّى الله عليه و سلّم -، وهذه الغزوة خرج على رأسها حمزة ابن عبد المطلّب عمّ النبيّ - صلّى الله عليه و سلّم - في ثلاثين من المهاجرين كانوا يريدون اعتراض عير لقريش و فاتتهم تلك العير ولم يقع قتال في هذه السريّة، و هذه السريّة فيها عقد رسول الله - صلّى الله عليه و سلّم - أوّل لواء في الإسلام، ثمّ بعد ذلك وقعت سريّة عبيدة ابن الحارث ابن المطلّب وهو ابن عمّ النبيّ - صلّى الله عليه و سلّم - وهذه السريّة تسمّى بسريّة رابغ، ووقعت في شوّال من السنة الأولى لهجرة النبيّ - صلّى الله عليه وسلّم - قبل ### في شوّال من هجرة النبيّ - صلّى الله عليه وسلّم - وقعت هذه السريّة التي تعرف بسريّة رابغ و تسمّى أيضا بسريّة عبيدة ابن الحارث ابن عبد المطلّب، خرج في ستّين من المهاجرين خاصّة وكانوا يريدون عيرًا لقريش ولم يقع أيضا فيها قتال و إنّما اصطفّ الجيشان ووقع نوع من الرمي بالنبال ولكنّه لم يقع تلاقي بالسيوف وكان من بينهم سعد ابن أبي وقّاص ورمى سهمه وقيل إنّه هو أوّل من رمى سهمًا في سبيل الله، ولذلك قال ## يقول فيها:
فلا يعتدّ رام من معدٍّ *** بسهم في سبيل الله قبلي
و هو أحد العشرة المشهود لهم بالجنّة وأحد السابقين إلى الإسلام وفداه النبيّ - صلّى الله عليه و سلّم - بوالديه وهو مجاب الدعوة؛ لأنّ النبيّ- صلّى الله عليه و سلّم - دعا له بذلك، وشهد المشاهد مع النبيّ - صلّى الله عليه و سلّم -.
وبعد ذلك وقعت سريّة الخرّار وهي وقعت في ذي القعدة، وأرسل النبيّ - صلّى الله عليه و سلّم - على رأسها سعد ابن أبي وقّاص وكان يحمل اللواء المقداد ابن عمر، و المقداد ابن عمر هو و عتبة ابن غزوان كانا قد أسلما في سريّة رابغ، في سريّة عبيدة ابن الحارث ابن المطلّب لأنّهما خرجا مع المشركين لا يريدان الخروج معهم وإنّما أرادا لقاء المسلمين، فلمّا