بكر فقال وأحسن، وتكلّم عمر فقال وأحسن، وتكلّم المقداد ابن عمر فقال وأحسن، وكلّ هؤلاء من المهاجرين، فقال:"أشيروا عليّ"فقال سعد ابن معاذ:"كأنّك تعنينا يا رسول الله"، فهو إنّما يعني الأنصار لما؟ لأنّه إنّما بايعه الأنصار على القتال دونه - صلّى الله عليه وسلّم - مادام معهم في مدينتهم أمّا في خروجهم في غير مدينته - صلّى الله عليه وسلّم - فلم يكن ذلك مقرّرًا عندهم، مع أنّهم حين امتحنهم النبيّ - صلّى الله عليه وسلّم - وجدهم مستعدّين لبذل أنفسهم وأموالهم للصدّ عن النبيّ - صلّى الله عليه وسلّم -، يعني لصدّ الأعداء عن الوقوع في النبيّ - صلّى الله عليه وسلّم -، وهذا سنتكلّم عنه إن شاء الله سبحانه وتعالى عندما نتطرّق لذلك، ولذلك سنجد أنّ هذه السرايا والغزوات في الغالب ينصّ المحدّثون و العلماء من أهل السيرة أنّه إنّما خرج فيها المهاجرون خاصّة، لما؟ لأنّ البيعة ليلة العقبة لم تكن على القتال دون النبيّ - صلّى الله عليه وسلّم - ومعه خارج المدينة، ولكنّه في يوم بدر سيمتحنهم ونجد ما قال الصحابة هناك للنبيّ - صلّى الله عليه وسلّم - بإذن الله"."
السائل:
الشيخ:
"لا أتذكّر أنّه إنّما زارها في هذا العام، لا أتذكّر ذلك وخصوصا أهل السيرة لا يذكرون ذلك هاهنا، و إنّما هو في بعض الغزوات قد نأتي عليها إن شاء الله علّها في غزوة الغابة أو في غيرها، وعلى كلّ حال سأتذكّرها بإذن لله سبحانه وتعالى، وهي صحيحة في صحيح البخاري أنّ النبيّ - صلّى الله عليه وسلّم - استأذن الله سبحانه وتعالى في أن يستغفر لأمّه فلم يأذن له، واستأذنه في أن يزورها فأذن له".