الصفحة 69 من 122

ولم يكونوا أوعبوا للحرب = إذ ما غزوا لغير نهب الركب

وليس عندهم من السيوف = غير ثمانٍ للعدا حتوفِ

ولا من الخيل سوى اثنتين = وقد كفتهم أهبة التمكين

لم يكن عندهم من السيوف غير ثمان السيوف، كانت عندهم ثمان سيوف هي مجرّد ما عندهم آنذاك من السيوف. وكانت عندهم أسهمٌ ونبالٌ تُعد هي قليلةٌ جدًا، ومن الناس من أعرض عنها ولم يذكر أنّ عندهم نبالًا ولا سهامًا. وليس عندهم أيضًا من الخيل سوى فرسين هي مجموع ما قيل أنّه كان عندهم من الخيل كانت عندهم فرسٌ للمقداد بن عمر تسمّى (بعزجة) وفرسٌ للزبير بن العوام تسمّى (اليعبوب) ، وقيل إنّه اختلف في ذلك فقيل إنّه كانت عندهم فرس لمرثد ابن أبي مرثد تسمّى بالنيء وعلى كل حال كثيرٌ من أهل العلم جازمون بأنّهم لم يكن عندهم من الخيل سوى فرسين (وليس عندهم من السيوف =غير ثمانٍ للعداء حتوف) أي: أنّها ثمان سيوف شديدة الحتف، الحتفُ: هو الهلاك بأعداء الله ورسول الله - صلّى الله عليه وسلّم -،

ولا من الخيل سوى اثنتين = وقد كفتهم أهبة التمكين

لأنّ الله - سبحانه وتعالى - مكّنهم وجعل التمكين لهم بسبب إيمانهم بالله كان ذلك كافيًا لهم، يكفيهم ذلك من العدة والعتاد، فمن مكّنه الله - سبحانه وتعالى - فلا شكّ أنّه هو الغالب كما قال الله - جلّ من قائل: {إِن يَنصُرْكُمُ اللَّهُ فَلَا غَالِبَ لَكُمْ وَإِن يَخْذُلْكُمْ فَمَن ذَا الَّذِي يَنصُرُكُم مِّن بَعْدِهِ} [آل عمران: 160] وعندما يحقق الناس الإيمان بالله - سبحانه وتعالى - حقًا فالله ناصرهم لا محاله، لأنّ الله - سبحانه وتعالى - يخاطب المؤمنين - جلّ من قائل - قائلا - سبحانه وتعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ} [محمد: 7] فهذا شرطٌ وجوابه {إِن تَنصُرُوا اللَّهَ} هذا هو الشرط لـ (

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت