تلك الثوابت والمبادئ، وكل هذا سيموت إذا كنا نعتمد فقط على الموازنة حتى يكون عندنا من الأمور الماديّة ما يوازن ما عند أعداء الدين، ولذلك سنرى خلال تتبّعنا للغزوات أن الصحابة ## في يوم من الأيّام أكثر عدّةً وعتادًا من المشركين وجيوشهم. وهكذا أيضًا عندما نتتبّع في القرآن قصص أنبياء الله مع أعدائهم سنجد أيضًا أنّ أعداء الدين كانوا دائما أكثر قوّةً وأكثر نفيرًا ومع ذلك كانت الغلبةُ وكان النّصرُ دائمًا حليف المؤمنين الأبرار أتباع الأنبياء والمرسلين.
(وقد كفتهم أهبة التمكين)
ثم بعد ذلك
وليس عندهم من السيوف = غير ثمان للعدا حتوفِ
ولا من الخيل سوى اثنتين = وقد كفتهم أهبة التمكين
واستنفر النفير صخرٌ لهم = وجاء خير مرسل ألبهم
فأخبر الناس بهم ممتحنًا = وقال سعدٌ ما رأى وأحسنا
وكان من رواية المقداد = أن رضي السير إلى الغماد
وعمرُ استقل جيش الحنفا = واستكثر الذي إليه زحفا
إذا هاهنا يشير الناظم - رحمه الله - إلى بعض القصص الواردة خلال هذه الغزوة، لمّا اجتمع النبيّ - صلّى الله عليه وسلّم - بأصحابه، وقبل ذلك يذكر لنا ما كان من أبي سفيان، حيث قال الناظم:
واستنفر النفير صخرٌ لهم = وجاء خير مرسل ألبهم